النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٥١
فيهم فهم يسمون المختارية ويدعون الكيسانية.
فلما توفي محمد بن الحنفية بالمدينة في المحرم سنة احدى وثمانين...[١] تفرق اصحابه فصاروا ثلاث فرق:
فرقة قالت: " إن محمد بن الحنفية هو المهدي سمّاه علي عليه السلام مهديّاً لم يمت (ولا يموت)[٢] ولا يجوز ذلك ولكنه غاب ولا يدرى أين هو وسيرجع ويملك الأرض ولا امام بعد غيبته إلى رجوعه "[٣].
وبعد أن ذكر طائفة منهم قالوا بألوهية محمد ومذاهبهم الفاسدة قال:
وفرقة قالت إن محمد بن الحنفية حي لم يمت، وأنه مقيم بجبال رضوى بين مكة والمدينة تغذوه[٤] الارام[٥] تغدو عليه وتروح فيشرب من البانها ويأكل من لحومها، وعن يمينه اسد وعن يساره اسد يحفظانه إلى أوان خروجه وقيامه.
وقال بعضهم: " عن يمينه أسد وعن يساره نمر وهو[٦] عندهم الامام المنتظر الذي بشر به النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنه يملأ الأرض عدلا وقسطاً، فثبتوا على ذلك حتى فنوا وانقرضوا إلاّ قليلا من أنبائهم وهم احدى فرق الكيسانية "[٧].
ثم نقل سائر فرقهم، حيث قال بعضهم بموته، وان ولده (ابو هاشم) عبد الله بن محمد هو المهدي الموعود.
وغيرهم من المذاهب الفاسدة المنكرة المنقرضة، وان انقراضها كاف في
[١] في المصدر زيادة مقطع محذوف بالترجمة، ومع أنه لم يشر المؤلف (رحمه الله) إلى قطعه للمقطع، فهو واضح أنه قطعه لعدم دخالة المقطوع بالموضوع.
[٢] في الترجمة (ويملأ الأرض عدلاً).
[٣] فرق الشيعة (النوبختي): ص ٢٦ ـ ٢٧.
[٤] هكذا في المصدر المطبوع ولكن في الترجمة (تغذيه).
[٥] هكذا في المصدر المطبوع، ولكن في الترجمة (وحوش الصحراء).
[٦] هكذا في المصدر المطبوع، ولكن في الترجمة (ومحمد) بدل (وهو).
[٧] فرق الشيعة (النوبختي): ص ٢٩.