النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٤٩
فقال عليه السلام: ذلك صاحبكم القائم يأمر الله عزوجل السادس من ولدي، قد ولده يزدجرد فهو ولده "[١].
ولا توجد فائدة في ذكر هذا النوع من الأخبار في كتب الغيبة المتداولة الّا الحفظ والتبرك وبعض الفوائد الجزئية التي فيها.
كما أنه ليس بحجة على غير المسلمين، وليس فيه عليه السلام خلاف حتى يكون محتاجاً إلى ذكر ذلك، وانما الخلاف في عدة جهات:
الخلاف الأول:
في نسبه، وانه ابن مَنْ؟
وفيه عدة اقوال:
الأول:
أن المهدي عليه السلام من أولاد العباس بن عبد المطلب.
وروى محب الدين الطبري في (ذخائر العقبى) عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنه قال للعباس: " منك المهدي في آخر الزمان، به ينتشر الهدى، وبه تطفأ نيران الضلالات انّ الله عزوجل فتح بنا هذا الأمر وبذريتك يختم "[٢].
وروى عن أبي هريرة ايضاً قريباً الى هذا المضمون.
وروى ايضاً عن عثمان، أنه صلى الله عليه وآله وسلّم قال: " المهدي من ولد العباس "[٣].
ولشناعة هذا القول ومخالفة هذه الأخبار للأخبار المتواترة المروية من طرق
[١] مقتضب الأثر (ابن عياش): ص ٤٠ ـ ٤١.
[٢] ذخائر العقبى (محب الدين احمد بن عبد الله الطبري): ص ٢٠٦.
[٣] ذخائر العقبى (المحب الطبري): ص ٢٠٦.