النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٣٩
السلام لأحد دولة الّا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء الله [ تعالى ][١] ذلك[٢]، ولم ترد به على القطع والثبات، وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدي هذه الأمة عليه السلام[٣] الّا قبل القيامة بأربعين يوماً... إلى آخر ما قاله "[٤].
وقد تكرر عن الامام الصادق عليه السلام أنه كان يترنّم بهذا البيت:
| لكل أناس دولة يرقبونها | ودولتنا في آخر الدهر تظهر |
وروي في غيبة النعماني عن الامام الباقر عليه السلام أنه قال: " دولتنا آخر الدول، ولم يبق أهل بيت لهم دولة الّا ملكوا قبلنا لئلاّ يقولوا إذا رأوا سيرتنا إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، وهو قول الله عزوجل: (والعاقبة للمتقين)[٥] "[٦].
وروي هذا الخبر في غيبة الفضل بن شاذان بسند صحيح عن الامام الصادق عليه السلام.
ولا يخفى أن ما ذكرناه كان نموذجاً من الخصائص والمكارم الالهية المهدوية يعلم منه مقداراً يسيراً من مقاماته الرفيعة صلوات الله عليه، وعظمة دولته عليه السلام التي لم ير مثلها أحد ولم يسمع بمثلها ولن ير مثلها ويُرتفع استغراب بعض ما رد في حقه عليه السلام.
روى الشيخ النعماني في غيبته: " سئل أبو عبد الله عليه السلام[٧]: هل ولد القائم
[١] هذه الزيادة في الترجمة.
[٢] سقطت (ذلك) من الترجمة، واثبتت في المصدر.
[٣] في الترجمة بدل (مهدي هذه الأمة عليه السلام) (المهدي عليه السلام).
[٤] الارشاد (المفيد): ج ٢، ص ٣٨٧.
[٥] من الآية ١٢٨ من سورة الأعراف.
[٦] الغيبة (الطوسي): ص ٢٨٢، ح ٤٩٣ ولا توجد الرواية في غيبة النعماني، ولعله من سهو قلمه الشريف، والله العالم.
[٧] في الترجمة (سأل شخصٌ الامام الصادق عليه السلام).