النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٣٦
نزل عيسى ابن مريم كأنما يقطر من شعره الماء، فيقول المهدي تقدّم وصلِّ بالناس فيقول عيسى ابن مريم: انما اقيمت الصلاة لك.
فيصلّي عيسى خلف رجل من ولدي، فاذا صُلِّيَتْ قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه "[١].
وروي ايضاً عن السدي أنه قال: يجتمع المهدي، وعيسى ابن مريم في وقت الصلاة، فيقول المهدي لعيسى: تقدّم، فيقول عيسى: أنت اولى بالصلاة. فيصلّي عيسى وراءه مأموماً "[٢].
ولم أنظر هذا المضمون بأخبار الخاصة، وعلى فرض صحة تقديمه عليه السلام فهو نظير تقديم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم جبرئيل في ليلة المعراج للصلاة ورفض جبرئيل وقوله: " انّا لا نتقدّم الآدميين منذ اُمرنا بالسجود لآدم عليه السلام "[٣].
ولعل قصده بيان أفضليته على عيسى عليهما السلام للخلق على لسانه، وليس هو مجرد التقديم في الصلاة، فبحسب قواعد كثير من أهل السنة أنه ليس فيه فضل وروَوْا جواز الصلاة وراء كل برٍّ وفاجر ; ونسوا كلام نبيّهم: " لا أفلح قوم قدموا عليهم اماماً وفيهم من هو افضل منه "[٤].
الرابع والأربعون:
عدم جواز التكبير سبع مرات على جنازة احد بعد أمير المؤمنين عليه السلام الّا على جنازته عليه السلام.
كما روي في البحار في حديث وفاته عليه السلام في ضمن وصاياه للامام الحسن عليه السلام بعد أن ذكر الكفن والحنوط وحمله الى موضع القبر الشريف؟ قال: ثمّ تقدم
[١] عقد الدرر (يوسف السلمي): ص ٢٢٩ ـ ٢٣٠.
[٢] عقد الدرر (يوسف السلمي): ص ٢٣٤.
[٣] البحار: ج ١٨، ص ٤٠٤، ح ١٠٨.
[٤] لم نجد نص الرواية فترجمناها.