النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٢٣
وروي عن الامام الكاظم عليه السلام في تفسير الآية المذكورة قال: "انزلت في القائم عليه السلام إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها، فعرض عليهم الاسلام فمن أسلم طوعاً أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب لله عليه ; ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب الّا وحّد الله.
قلت له: جعلت فداك إن الخلق اكثر من ذلك؟
فقال: إنَّ لله إذا أراد أمراً قلّل الكثير وكثّر القليل "[١].
وقد ذكر يوسف بن يحيى السلمي في الباب التاسع من كتاب عقد الدرر اخباراً كثيرة في كيفية فتوحاته عليه السلام وفتح القسطنطينية والروم وبني الاصفر والصين وكابل والجزائر وغيرها مما ليس هنا محل ذكرها.
الخامس والثلاثون:
يملأ الأرض قسطاً وعدلا وقلما ترد الاخبار الالهية أو النبوية الخاصة أو العامة التي ذكرت المهدي عليه السلام ولم يذكر له عليه السلام فيها هذه البشارة وهذه الفضيلة.
وروي في العيون عن الامام الرضا عليه السلام أنه قال: " فاذا خرج أشرقت الأرض بنور ربِّها[٢] ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلمُ أحدٌ أحداً "[٣].
وروي في كمال الدين عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال في تفسير الآية الشريفة: { سيروا فيها ليالي وايّاماً آمنين }[٤] فقال: مع قائمنا أهل البيت "[٥].
[١] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٨٣ ـ ١٨٤، ح ٨٢.
[٢] وفي نسخة (بنوره).
[٣] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٣٧٢، ح ٢٥ ولم نجده في عيون اخبار الرضا، ولعله من سهو قلمه الشريف.
[٤] من الآية ١٨ من سورة سبأ.
[٥] علل الشرائع (الصدوق): ص ٩١، باب ٨١، ح ٥ ـ وليس في كمال الدين، ولعله من سهو قلمه الشريف.