النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٢٢
بريتي وهم اوصياؤك وخلفاؤك، وخير خلقي بعدك.
وعزتي وجلالي لأظهرنَّ بهم ديني، ولأعلينَّ بهم كلمتي، ولأطهرنَّ الأرض بآخرهم من اعدائي، ولأملكنَّهُ مشارق الأرض ومغاربها، ولأسخرنَّ له الرياح، ولأذللنَّ له الرقاب الصعاب، ولأرقينَّه في الاسباب[١]، ولأنصرنّه بجندي، ولأمدنّه بملائكتي حتى يعلن دعوتي، ويجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنَّ ملكه، ولأداولنَّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة... "[٢].
وروي عنه عليه السلام في كمال الدين أنه قال بعد أن ذكر ملك ذي القرنين: " وان الله تبارك وتعالى سيجري سنته في القائم من ولدي فيبلغه شرق الأرض وغربها حتى لا يبقى منهلا ولا موضعاً من سهل ولا جبل وطئهُ ذو القرنين الّا وطئه "[٣].
وقد تقدّم عن الامام الباقر عليه السلام أنه قال: " كأنّي باصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين "[٤].
وروي في تفسير العياشي عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال في تفسير الآية الشريفة: { وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً }[٥] قال: " إذا قام القائم عليه السلام لا يبقى ارض الّا نودي فيها بشهادة أنْ لا إلـه الّا الله وأنَّ محمداً رسول الله "[٦].
[١] قال المؤلف (رحمه الله) (يعني طرق السماء).
[٢] كمال الدين (الصدوق): ج ١، ص ٢٥٦، ح ٤ ـ عيون اخبار الرضا (الصدوق): ج ١، ص ٢٦٢ ـ علل الشرائع (الصدوق): ج ١، ص ٥.
[٣] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٣٩٤، ح ٤.
[٤] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٦٧٣، ح ٢٥.
[٥] من الآية ٨٣ من سورة آل عمران.
[٦] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٨٣.