النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٢١
صدورها في عهد واحد من هؤلاء، وفي عهد علي عليه السلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي تثور في ايامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم[١].
وروي عن الامام الرضا عليه السلام أنه قال: " لا دين لمن لا ورع له، ولا ايمان لمن لا تقية له، انّ اكرمكم عند الله اعملكم بالتقية (قبل خروج قائمنا)[٢]، فمن ترك (التقية)[٣] قبل خروج قائمنا فليس منّا "[٤].
الرابع والثلاثون:
انبساط ملكه عليه السلام على جميع الأرض من المشرق إلى المغرب، برّاً وبحراً، معمورةً وخراباً، والجبل والسهل، ولا يبقى مكان لا يكون فيه ملكه ولا ينفذ امره. والأخبار في هذا المعنى متواترة.
روى الشيخ الصدوق في العلل والعيون وكمال الدين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في خبر طويل انّه قال: فنظرت (ليلة المعراج)[٥] الى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً، في كل نور سطر اخضر مكتوب عليه اسم كل وصي من اوصيائي ; أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم مهدي امتي.
فقلت: يا ربّ! أهؤلاء اوصيائي من بعدي؟
فنوديت: يا محمد! هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي، وحججي بعدك على
[١] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٣٥٦، ح ٥٣.
[٢] لا توجد هذه العبارة في النص المطبوع في المصدر وانما العبارة هكذا:
" انّ اكرمكم عند الله اعملكم بالتقية.
فقيل له: يا ابن رسول الله إلى متى؟
قال: إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم خروج قائمنا اهل البيت فمن ترك التقية... الخ ".
[٣] هكذا في المصدر المطبوع، ولكن في الترجمة (فمن تركها).
[٤] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٣٧١، ح ٥.
[٥] ليست هذه العبارة من النص، وانما هي زيادة من المؤلف (رحمه الله) للتوضيح. وبدلها في النص زيادة سقطت وهي (فنظرت، وأنا بين يدي ربي).