النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٠٩
فقال: إنَّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد "[١].
وروي في الاختصاص للشيخ المفيد أنه قيل له عليه السلام: إنَّ اصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة، فلو أمرتهم لأطاعوك واتّبعوك.
فقال: يجيء أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته؟
فقال: لا.
قال: فهم بدمائهم أبخل.
ثم قال: إنَّ الناس في هدنة تناكحهم وتوارثهم، ويقيم عليهم الحدود، وتؤدى أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزايلة، ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه "[٢].
وروي في كمال الدين للصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال في ضمن صفات المهدي عليه السلام: " ووضع يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن الّا صار قلبه أشد من زبر الحديد "[٣].
وروي في الخصال عنه عليه السلام انّه قال في ضمن حوادث ايامه عليه السلام: " ولذهبت الشحناء من قلوب العباد "[٤].
وروي في كشف الغمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنه قال في هذا المقام: " ويجعل الله الغنى في قلوب هذه الأمة "[٥].
والظاهر أنه عند زوال هاتين الصفتين الخبيثتين من القلوب فانه تأتي هذه الصفة المرضية مباشرةً بلا فصل.
[١] الكافي ـ الاصول ـ (الكليني): ج ٢، ص ١٧٣ ـ ١٧٤، ح ١٣.
[٢] الاختصاص (المفيد): ص ٢٤.
[٣] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٦٥٣، ح ١٧.
[٤] الخصال (الصدوق): ص ٦٢٦.
[٥] كشف الغمة (الاربلي): ج ٢، ص ٤٧٤، وفي الترجمة بدل (هذه الامة) (الناس).