النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٠٨
المباركة على رؤوسهم فيذهب الحقد والحسد من قلوبهم التي كانت ثابتةً في بني آدم من يوم قتل هابيل إلى الآن... وتكثر علومهم وحكمهم.
كما في أصل زرّاد[١] قال: " قلت لأبي عبد الله عليه السلام: نخشى أن لا نكون مؤمنين.
قال: ولِمَ ذاك؟
فقلت: وذلك إنّا لا نجد فينا من يكون أخوهُ عنده آثر من درهمه وديناره، ونجد الدينار والدرهم آثر عندنا من أخ قد جمع بيننا وبينه موالاة أمير المؤمنين عليه السلام.
فقال: كلاّ ; انكم مؤمنون، ولكن لا تكملون ايمانكم حتى يخرج قائمنا، فعندها يجمع الله احلامكم "[٢].
وفي خرائج الراوندي وكمال الدين للصدوق عن الامام الباقر عليه السلام انّه قال: " اذا قام قائمنا عليه السلام وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها احلامهم "[٣].
وروى الشيخ الكليني عن سعيد بن الحسن قال: " قال أبو جعفر عليه السلام: أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟
فقلت: ما أعرف ذلك فينا.
فقال أبو جعفر عليه السلام: فلا شيء اذن[٤].
قلت: فالهلاك إذن.
[١] في نسخة، بدل (زرّاد) (زُرارة) وهو اشتباه لأنّ الرواية موجودة في أصل زرّاد.
[٢] كتاب الاصول الستة عشر (أصل زراد): ص ٦.
[٣] كمال الدين (الصدوق): ص ٦٧٥ ـ الخرائج والجرائح (الراوندي): ج ٢، ص ٨٤٠، ح ٥٧.
[٤] قال المؤلف (رحمه الله تعالى): (يعني ليس لهم مقام وكمال).