النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٠٧
فجعلته لهم نبيّاً ورسولا وجعلتهم له أولياء وانصاراً، تلك اُمّة أخرتها لنبيّي المصطفى واميني المرتضى، ذلك وقت حجبته في علم غيبي، ولابدّ أنه واقع، اُبيدك يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك اجمعين، فاذهب فانّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم[١].
ولم تظهر هذه الآثار المذكورة في هذا الاثر الشريف لحدّ الآن، وهي مطابقة لأخبار الخاصة والعامة في انها من خصائص المهدي عليه السلام.
وقد روي في الانوار المضيئة للسيد علي بن عبد الحميد عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة: { انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم }[٢].
قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم عليه السلام، فاذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء ابليس حتى يجثو على ركبتيه، فيقول: يا ويلاه من هذا اليوم.
فيأخذ بناصيته، فيضرب عنقه، فذلك: " يوم الوقت المعلوم "[٣].
وروي في تفسير علي بن ابراهيم عنه عليه السلام أنه قال في تفسير " مُدْهَامَّتَان " قال: " تتّصل ما بين مكة والمدينة نخلا "[٤].
وفي خطبة أمير المؤمنين عليه السلام المذكورة في المنتخب للحسن بن سليمان الحلّي: " فتستبشر الأرض بالعدل، وتُعطي السماء قطرها، والشجر ثمرها، والأرض نباتها، وتتزين لأهلها "[٥].
الرابع والعشرون:
تكمل عقول الناس ببركة وجوده عليه السلام، ويضع يده
[١] بحار الانوار: ج ٥٢، ص ٣٨٤ ـ ٣٨٥.
[٢] من الآية ٣٨ من سورة الحج.
[٣] بحار الانوار (المجلسي): ج ٥٢، ص ٣٧٦ ـ ٣٧٧.
[٤] البرهان: ج ٤، ص ٢٧١.
[٥] مختصر بصائر الدرجات (الحسن بن سليمان الحلي): ص ٢٠١.