النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٩٢
زمانه فيبطئ في دوره حتى يكون اليوم في أيامه كعشرة من ايامكم، والشهر كعشرة اشهر، والسنة كعشر سنين من سنيكم "[١].
ولكن ورد في جملة من الاخبار انّ مدة حكمه عليه السلام اكثر من ذلك فقد روي في (الغيبة) للفضل بن شاذان عن الامام الباقر عليه السلام انّه قال: " انّ القائم يملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أهل الكهف في كهفهم يملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، ويفتح الله له شرق الأرض وغربها، ويقتل الناس حتى لا يبقى الّا دين محمد صلى الله عليه وآله وسلّم يسير بسيرة سليمان بن داود... "[٢].
وهذا الخبر معتبر، كما أنه روي بهذا المضمون خبر آخر صحيح، والله العالم.
السادس عشر:
ظهور مصحف أمير المؤمنين عليه السلام الذي جمعه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بلا تغيير ولا تبديل، وما كان فيه منزلا عليه على سبيل الاعجاز، وقد عرضه بعد جمعه على الصحابة فاعرضوا عنه، فأخفاه بعد ذلك، وبقي كذلك إلى أن يقوم القائم عليه السلام فيظهره ويحمل الناس على قرائته وحفظه، ولأن التأليف فيه يختلف مع هذا المصحف الموجود فسوف يكون حفظه للذين يحفظونه من أصعب ما يُؤمَر به المكلَّفون.
وقد روي في غيبة النعماني أنه قال: " يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد "[٣].
وروى ايضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال: " كأني انظر إلى شيعتنا بمسجد
[١] الغيبة (الطوسي): ص ٢٨٣ ـ ٢٨٤.
[٢] نقله عن غيبة الفضل بن شاذان ; الشيخ الطوسي في (الغيبة): ص ٢٨٣ ـ ونقله عنه المجلسي في البحار: ج ٥٢، ص ٢٩١.
[٣] الغيبة (النعماني): ص ٢٣٣، باب ١٣، ح ١٩ وفي الترجمة قدم (القضاء) على (الكتاب).