النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٨٦
بالشيعة عند فقدهم الرابع[١] من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه.
قلت له: ولِمَ ذاك يا ابن رسول الله؟
قال: لأنّ امامهم يغيب عنهم.
فقلت له: ولِمَ؟
قال: لئلاّ يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف "[٢].
الحادي عشر:
له علامة في ظهره كالعلامة التي في ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم المبارك التي تسمّى بـ (ختم النبوة) كما تقدّم، ولعلّ الذي فيه اشارة إلى كونه (ختم الوصاية).
الثاني عشر:
خصّه الله عزوجل في الكتب السماوية وأخبار المعراج بذكره عليه السلام باللقب من سائر الاوصياء عليهم السلام، بل بألقاب متعددة ولم يذكر اسمه، كما تقدّم في اماكن متعددة.
الثالث عشر:
ظهور الآيات الغريبة والبيّنات السماوية والارضية لظهوره السعيد عليه السلام ولم تظهر لولادة وظهور أي حجة غيره، بل روي في الكافي عن الامام الصادق عليه السلام أن الآيات التي في الآية الشريفة: { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبيّن لهم انّه الحق }[٣] فسرها بالآيات التي قبل ظهوره عليه السلام، وفسّر تبيّن الحق بخروج القائم عليه السلام، وقال: " وهو الحق من الله عزوجل يراه هذا الخلق لابدّ منه "[٤].
[١] وفي بعض النسخ (الثالث).
[٢] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٤٨٠، ح ٤.
[٣] الآية ٥٣ من سورة حم السجدة.
[٤] ليست الرواية في الكافي المطبوع وانما في غيبة النعماني.
ففي الكافي (الروضة): ج٨، ص١٦٦: "... عن ابي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّن لهم انّه الحق " قال: خسف ومسخ وقذف.
قال: قلت: حتى يبيّن لهم؟
قال: دع ذا، ذاك قيام القائم ".
وفي الغيبة (النعماني): ص ٢٦٩، الباب ١٤، ح ٤٠ عن أبي بصير قال: سئل أبو جعفر الباقر عليه السلام عن تفسير قول الله عزوجل: " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّن لهم انّه الحق " فقال: يريهم في انفسهم المسخ، ويريهم في الآفاق انتقاص الآفاق عليهم، فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق.
وقوله: " حتى يتبيّن لهم انّه الحق " يعني بذلك خروج القائم هو الحق من الله عزوجل يراه هذا الخلق لابدّ منه ".
وفي المحجة فيما نزل في القائم الحجة: ص ١٨٨، (وهو) بزيادة الواو.