النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٨٣
فقال: هؤلاء الأئمة، وهذا القائم، يحلّ حلالي، ويحرّم حرامي، وينتقم من أعدائي ; يا محمد! أحببه فإنّي أحبّه، وأحبّ من يحبّه "[١].
الثاني:
شرف النسب ; فانّ له عليه السلام شرف نسب جميع آبائه الطاهرين عليهم السلام وإن شرف نسبهم أشرف الأنساب.
واختص عليه السلام باتّصال نسبه من جهة الأم الى قياصرة الروم وينتهي الى (شمعون الصفا) وصي عيسى عليه السلام، فتدخل في ذلك مجموعة كثيرة من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام الذي يتّصل بهم شمعون.
الثالث:
حَمله عليه السلام يوم ولادته الى سرادق العرش وقد خاطبه الله تبارك وتعالى: مرحباً بك عبدي لنصرة ديني واظهار امري ومهديّ عبادي، آليت انّي بك آخذ وبك اعطي، وبك اغفر، وبك اعذّب[٢]... إلى آخر ما تقدّم في الباب الاول.
الرابع:
(بيت الحمد) ; كما روى النعماني والمسعودي وغيرهما عن الامام الباقر عليه السلام: " انّ لصاحب هذا الامر بيتاً يقال له (بيت الحمد) فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفيء "[٣].
الخامس:
جمعه لكنية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم واسمه المبارك. وروي في المناقب ما معناه أنه قال: دعوا اسمي ولا تدعوا كنيتي[٤].
[١] مقتضب الأثر: ص ٢٣ - ٢٤ ـ وعنه في البحار: ج ٣٦، ص ٣٢٣.
[٢] بحار الانوار: ج ٥١، ص ٢٧، عن الهداية.
[٣] الغيبة (النعماني): ص ٢٣٩، ح ٣١، باب ١٣، وفيه (يظهر) بدل (يزهر) ـ الغيبة (الطوسي): ص ٢٨٠ وليس فيه (لا يطفيء) ـ اثبات الوصية (المسعودي): ص ٢٢٦ كما في غيبة الطوسي ـ اعلام الورى: ص ٤٣١ ـ اثبات الهداة (الحر العاملي): ج ٣، ص ٥١٥، ح ٣٦٢.
[٤] ترجمنا النص لعدم وجود المناقب القديمة. وقد ورد في مجموعة نصوص النهي عن الجمع بين كنية النبي صلى الله عليه وآله وسلّم واسمه الّا للمهدي عجل الله تعالى فرجه.
منها: عن الجعفريات باسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: انّي لا احلّ لأحد أن يتسمّى باسمي، ولا يتكنّى بكنيتي الّا مولود لعليّ... ".
ومنها: وفي الدعائم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنه نهى عن أربع كنى... وابي القاسم إذا كان الاسم محمداً نهى عن ذلك سائر الناس ورخص لعلي عليه السلام وقال:
" المهدي من ولدي، يضاهي اسمه اسمي، وكنيته كنيتي "، ج ٢، ص ١٨٨، ط ٢، دار المعارف بمصر.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم نهى عن اربع كنى... وعن ابي القاسم إذا كان الاسم محمداً. ج ٦، ص ٢١.
وعلى فرض عدم ثبوت نصوص التخصيص لما قد يقال في الاولى انها وردت في غير المهدي، وقد يشم منها رائحة الوضع من الكيسانية ـ والله اعلم ـ ومن الثانية أن المقطع الثاني رواية ثانية بقوله (وقال: المهدي... الخ) وتحمل رواية (ورخص لعلي) على الاولى.
فانّه يقال: أن النهي العام ثابت لموثقة السكوني التي رواها الكليني في الكافي كما تقدّم ورواها الصدوق في الخصال، ص ٢٥٠، والتخصيص المنفصل ثابت بالخبر المتواتر عند جميع المسلمين (اسمه اسمي وكنيته كنيتي).