النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٦
تجارة التنباك[١]، وقد تضمنت الاتفاقية على ثلاثين فصلا[٢]، وقد اوقع الشاه القاجاري للتصديق على هذه الاتفاقية الأزمة النقدية الحادة[٣].
وقد استفاد الانكليز من هذه الاتفاقية اقتصادياً وسياسياً وفكرياً. فقد امكنهم السيطرة على هذه التجارة التي كانت تشكل اهمية خاصة في ايران فقد كان خمس الشعب الايراني يشتغلون في بيع وشراء وزراعة التنباك[٤].
وقد تضمنت المعاهدة اجحافاً بحق المسلمين واقتصاد احدى الدول الاسلامية، فقد نصت المعاهدة ان تحتكر جميع المصادر للتنباك الايراني من قبل الشركة البريطانية على ان تؤدي سنوياً حق الامتياز مبلغ خمسة عشر الف ليرة مع اعفاء الشركة من الضرائب الكمركية وغيرها، بالاضافة الى ذلك فلا يحق لأحد المتاجرة بالتنباك والتبغ ومشتقاته وحتى نفاياته، ويخضع المخالف للمتابعات القانونية الشديدة، وتلزم المعاهدة جميع المزارعين بيع جميع محاصيلهم الى الشركة المذكورة[٥].
وبالمقايسة الى حقوق الامتياز التركية (العثمانية) نجد الفوارق الكبيرة بينهما، فان حق الامتياز العثماني كان سنوياً (٦٣٠) الف ليرة[٦]. مع الفوارق الامتيازية الاُخرى. اضف الى ذلك ان مجموع الصادرات من التتن والتنباك الى تركية والهند
[١] تاريخ سياسي معاصر ايران (مدني): ج ١، ص ٢٤.
[٢] راجع: تحريم تنباكو (ابراهيم تيموري): ص ١٦، ٢٢ ـ جميع بنود الاتفاقية.
[٣] راجع: تحريم تنباكو (ابراهيم تيموري): ص ٢٥، قال ما ترجمته: " ان ناصر الدين شاه كان يفكر ـ قطعاً ـ ان بهذه الاموال النقدية التي سوف يحصل عليها من هذا الطريق سوف يؤمن مصاريف سفره ذلك بل يؤمن مصاريف سفرة اخرى، فصمم ان يعطي ذلك الامتياز للانكليز... ".
[٤] راجع: تاريخ سياسي معاصر ايران (مدني): ج ١، ص ٢٤.
[٥] راجع: تحريم تنباكو (تيموري): ص ١٦، وما بعدها ـ تاريخ سياسي معاصر ايران (مدني): ج ١، ص ٢٤ ـ وقائع الايام (ماه ربيع الاول وربيع الثاني (شيخ ذبيح الله محلاتي): ص ٢٦٨.
[٦] راجع: تاريخ سياسي معاصر ايران (مدني): ج ١، ص ٢٤.