النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٤٦
اصل كتاب (عمل ذي الحجة) للحسن بن اسماعيل بن اشناس، وهو من معروفي القدماء ومعروف بابن اشناس وهو صاحب أحد نسخ الصحيفة الكاملة وهي تغاير كثيراً في ترتيبها ومقدارها وكلماتها النسخة المتداولة، وان ذلك الاختلاف مذكور في محله.
ومما ذكر يظهر وجه اللقب.
المائة والثالث والخمسون: " المنّان ".
كما في الهداية، وهو كالأسماء السابقة من الأسماء الحسنى، وقد ذكر في خبر سابق في (اليد الباسطة) بما يناسب هذا المقام.
المائة والرابع والخمسون: " الموتور ".
وقد ذكر هذا اللقب في عدة أخبار شريفة، والموتور بوالده أي قُتل والده ولم يطلب بدمه.
وقال المجلسي رحمه الله: " والمراد بالوالد اما العسكري عليه السلام أو الحسين، أو جنس الوالد ليشمل جميع الائمة عليهم السلام "[١].
وهناك خبر فيه (الموتور بأبيه)[٢] وهو كسابقه.
وبما أنه لم يُطلب بدم الائمة الماضين، وقد وصل ارث الامامة اليه عليه السلام، فقد انتقل هذا الحق اليه وسوف يطلب بدمهم جميعاً ; بل بما أنه وارث جميع الأنبياء والمرسلين والأوصياء الراشدين فسوف يطلب بكلّ دماء الذين استشهدوا، كما هو مذكور صريحاً في دعاء الندبة.
[١] بحار الأنوار: ج ٥١، ص ٣٧.
[٢] بحار الأنوار: ج ٥١، ص ٣٨، ح ١١، عن غيبة النعماني.