النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٢٩
حسن بن كبش أنه روى في كتابه باسناده عن الامام الصادق عليه السلام أنه أومأ إلى ابنه موسى عليه السلام وقال: " والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه "[١].
وهذه الأخبار الكثيرة المعتبرة التامة الحجة والمؤيدة بالاجماع المنقول، والشهرة المحققه وافية في اثبات المدّعى.
ومع ذلك فانها مؤيدة بعدّة أشياء:
الأول:
أنه في جميع اخبار المعراج قد ذكر الله تعالى لنبيّه اسماء ائمّتنا واحداً واحداً إلّا المهدي عليه السلام فانه ذكره بلقبه.
وسوف تأتي هذه الأخبار متفرقة في هذا الباب والباب التالي.
الثاني:
أن في جميع الأخبار النبوية التي ذكر فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم اسماء اوصيائه ـ كما ستأتي جملة منها في الباب الخامس ـ فانه ذكرهم بأسمائهم إلاّ هو عليه السلام فقد ذكره باللقب أو قال (اسمه اسمي)، مع أن الامامين الباقر ومحمد التقي عليهما السلام كان اسمهما اسمه ايضاً.
الثالث:
كثرة القابه الشائعة والمتعارفة عليه السلام قبل ولادته، والتي كانت شائعة بعد ولادته.
حتى أنه قد بشر في جميع الامم السالفة بظهوره عليه السلام ـ كما سيأتي في خطبة يوم الغدير، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال: " ألا أنه قد بشر به من سلف بين يديه " ـ وعند الجميع باللقب المعروف، وفي زيارته عليه السلام: " السلام على مهدي
[١] لم نجده في (المختصر) المطبوع، ولكنه موجود في البحار: ج ٢٦، ص ٣٠٩ عن المختصر وأثبت محقق البحار في الهامش رقم صفحة (المختصر) ولعله موجود في نسخة أخرى غير ما هو مطبوع والله العالم.