النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٩٤
استعجالا لأمر الله، وشكاً في قضائه "[١].
وان تشبيهه عليه السلام بالساعة من جهات كثيرة لا تخفى مثل ما امره، ومثل مجيئه والاثنان بغتة، والاشتراك في علامات كثيرة مثل الخسف والمسخ وظهور النار وغيرها، وتميز المؤمن عن الكافر بهما، وهلاك الجبارين، وعدم توقيت الله عزوجل مجيئهما عند الانبياء والملائكة، واخبار جميع الانبياء أممهم بمجيئهما.
وجاء في تفسير الآية الشريفة: { وذكرهم بايام الله }[٢] انها خطاب إلى موسى عليه السلام أن يذكر بني اسرائيل بايام الله، فان ايام الله تعالى ثلاثة ايام: يوم القائم عليه السلام، ويوم الرجعة، ويوم القيامة[٣].
وذكر في بعض الأخبار بدل (يوم الرجعة) (يوم الموت)[٤].
وروى المسعودي في (اثبات الوصية) أنه كان تحت المنبر في ذلك اليوم (الذي ذكرهم موسى عليه السلام لبني اسرائيل)[٥] ألف نبي مرسل[٦].
وروي في غيبة الفضل بن شاذان عن الامام الحسن المجتبى عليه السلام انّه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قائلا له: يا رسول الله فمتى يخرج قائمنا أهل البيت؟
قال: يا حسن! مثله مثل السّاعة[٧] اخفى الله علمها على أهل السماوات
[١] البحار: ج ٥٣، ص ٢.
[٢] من الآية ٥، من سورة الحج.
[٣] البرهان: ج ٢، ص ٣٠٥، ح ١ عن مثنى الحناط قال: سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: ان ايام الله عزوجل ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم الكرة، ويوم القيامة.
[٤] البرهان: ج ٢، ص ٣٠٦ عن تفسير القمي قال: ايام الله ثلاثة، يوم القائم ويوم الموت ويوم القيامة.
[٥] هذه الزيادة ليست في النص، وانما هي زيادة في الترجمة على الظاهر.
[٦] اثبات الوصية: ص ٤٩.
[٧] قال المؤلف رحمه الله: " يعني يوم القيامة ".