النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٧٤
ثم يقول: أنا بقية الله، وحجته، وخليفته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم الاّ قال: " السلام عليك يا بقية الله في أرضه "[١].
وروى فرات بن ابراهيم في تفسيره عن عمران بن واهر[٢] قال: قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام: نسلّم على القائم بامرة المؤمنين؟
قال: لا؟ ذلك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يُسمّى به احدٌ قبله ولا بعده الا كافر.
قال: فكيف نسلّم عليه؟
قال: تقول: السلام عليك يا بقية الله.
قال: ثم قرأ جعفر: { بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين }[٣].
الواحد والعشرون: " بئر معطلة ".
روى علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال في تفسير الآية الشريفة { وبئر معطّلة وقصر مشيد }[٤].
هو مثل لآل محمد صلوات الله عليهم، قوله: " وبئر معطلة " هي التي لا يستقى منها وهو الامام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم [إلى وقت ظهوره ][٥].
أي لا يقتبس بالأسباب الظاهرية المتداولة لكل أحد وفي كل وقت كما كان ميسراً في عصر كل امام ـ الذين هم عليهم السلام (قصر مرتفع)، غيره عليه السلام ـ إذ لم يكن هناك مانع خارجي.
[١] كشف الحق: ص ١٨٣.
[٢] في التفسير المحقق: (عمر بن زاهر).
[٣] تفسير الفرات بن ابراهيم الكوفي: ص ١٩٣.
[٤] الآية ٤٥ من سورة الحج.
[٥] تفسير القمي: ج ٢، ص ٨٥.