النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٦
الشريف بمطالعة بعض كتب الذكر والمصيبة لترتيب مايقرؤه على المنبر بداره، ويخرج من مكتبته بعد الشمس بساعة الى مجلسه العام فيجلس ويحيي الحاضرين ويؤدي التعارفات، ثم يرقى المنبر، فيقرأ مارآه من الكتب بذلك اليوم، ومع ذلك يحتاط في النقل بمالم يكن صريحاً في الاخبار الجزمية.
وكان اذا قرأ المصيبة تنحدر دموعه على شيبته.
وبعد انقضاء المجلس يشتغل بوظائف الجمعة من التقليم والحلق وقص الشارب والغسل والادعية والآداب والنوافل، وغيرها.
وكان لايكتب بعد عصر الجمعة ـ على عادته ـ بل يتشرف الى الحرم، ويشتغل بالمأثور الى الغروب.
كانت هذه عادته الى ان انتقل الى جوار به "[١].
احياؤه سنة المشي لزيارة الامام الحسين عليه السلام:
وهي من اعظم السنن التي نطقت بها الروايات المروية عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والائمة الطاهرين عليهم السلام ففي رواية ابي الصامت قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام وهو يقول: " مَنْ أتى قبر الحسين عليه السلام ماشياً كتب الله له بكل خطوة الف حسنة، ومحى عنه الف سيئة، ورفع له الف درجة، فاذا أتيت الفرات فاغتسل وعلّق نعليك، وامش حافياً، وامش مشي العبد الذليل، فاذا أتيت باب الحائر فكبر اربعاً.. الحديث "[٢].
وفي رواية ابي سعيد القاضي قال: دخلت على ابي عبد الله عليه السلام في غرفة له فسمعته يقول: " مَنْ أتى قبر الحسين ماشياً كتب الله له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد اسماعيل.. الحديث "[٣].
[١] نقباء البشر: ج ٢، ص ٥٤٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة، كتاب الحج، ابواب المزار ومايناسبه: باب ٤١، ح ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة، كتاب الحج، ابواب المزار ومايناسبه: باب ٤١، ح ٦.