النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٥٩
حين في حياة أبي محمد العسكري عليه السلام، وكانت من السفراء والابواب بعد وفاته: فينبغي زيارتها بما أجرى الله على اللسان مما يناسب فضلها وشأنها[١].
وبعد أن نقل السيد بحر العلوم رحمه الله هذا الكلام قال:
عدم التعرض لزيارتها رضي الله عنها ـ كما أشار اليه الخال المفضال ـ عجيب، وأعجب منه عدم تعرض الأكثر ـ كالمفيد في الارشاد وغيره في كتب التواريخ والسير والنسب ـ لها في أولاد الجواد عليه السلام بل حصر بعضهم بناته عليه السلام في غيرها:
قال المفيد رحمه الله: " وخلف أبو جعفر الجواد عليه السلام من الولد علياً ـ ابنه الامام من بعده ـ وموسى، وفاطمة وامامة ولم يخلف ذكراً غير من سميناه "[٢].
روى الشيخ الصدوق في كمال الدين عن محمد بن عثمان العمري انّه قال:
لما ولد الخلف المهدي عليه السلام سطع نور من فوق رأسه إلى عنان السماء، ثم سقط لوجهه ساجداً لربّه تعالى ذكره، ثمّ رفع رأسه وهو يقول: " شهد الله انّه لا اله الّا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا اله الّا هو العزيز الحكيم أن الدين عند الله الاسلام "[٣].
وروى الحسن بن المنذر عن حمزة بن ابي الفتح قال: جائني يوماً، فقال لي: البشارة، ولد البارحة في الدار[٤] مولود لأبي محمد عليه السلام وأمر بكتمانه[٥]. (وان يعق عنه ثلاثمائة كبش)[٦].
وقد روي في الكتاب المتقدم وغيره: " لما ولد السيد عليه السلام قال ابو محمد عليه
[١] رجال السيد بحر العلوم: ج ٢، ص ٣١٦ - ٣١٧ ـ وفي البحار: ج ١٠٢، ص ٣١٧.
[٢] رجال السيد بحر العلوم: ج ٢، ص ٣١٧.
[٣] كمال الدين (الصدوق): ص ٤٣٣.
[٤] قال المؤلف رحمه الله: " يعني بيت الامامة فانهم كانوا يعبرون عنه في ذلك الزمان هكذا ".
[٥] كمال الدين (الصدوق): ص ٤٣٢.
[٦] هذه القطعة ليست من الرواية المتقدمة، بل لم نجدها في مصدر آخر. نعم، الموجود في روايات اخرى عدم ذكر العدد.