النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٠١
فعلينا ان نلتفت الى مظاهر الكمال فيه لتكون اسوة لنا في كماله، ولايشترط عدم صدور خلل او هفوة منه، لان الاقتداء بهم لكمالاتهم لا لاشخاصهم، عكس الاقتداء بالكملين فان الاقتداء بهم وباشخاصهم لانهم ذابت فيهم الانا والانانية وظهرت فيهم الاسماء الحسنى بتجلياتها.
ومهما قيل وما يمكن ان يقال في العلامة النوري قدس سره[١] فان ما سجل في شخصية النوري قدس سره له صورة من صور الكمال التي تستحق الخلود كما قال ذلك تلميذه العلامة المحقق الطهراني قدس سره، واهم ما نجده في هذه الشخصية الكريمة ما يلي:
١ ـ اهتمامه الشديد بطلب العلم فتراه منذ نعومة اظفاره يتجه بكل وجوده ويسافر الى خارج موطنه وراء طلب العلم وقد كان السفر في ذلك الوقت يكلف الانسان كثيراً في نفسه وماله وعلاقاته.
ثم يستمر بطلب العلم الى ساعة وفاته ولم يسقط القلم من بين يديه.
[١] يمكن حصر المؤاخذات التي سجلت على الشيخ النوري قدس سره بما يلي:
[١]ـ تأليفه كتاب فصل الخطاب.
[٢]ـ اهتمامه بجمع الأخبار الغريبة والضعيفة.
وربما تعود الملاحظة الثانية الى الملاحظة الاولى.
[٣]ـ هجومه على الفلاسفة وبالخصوص صدر المتألهين لاحترامه ابن عربي.
ولعل منشأ هذا الهجوم يعود الى سليقته بمعاداة الفلسفة والفلاسفة، ومنها حملاته على صدر المتألهين، واما اتهام ابن عربي بالنصب فانه نتج عن اشتباهه بابن عربي الناصبي صاحب كتاب (العواصم من القواصم) والذي كان شديد النصب على اهل البيت عليهم السلام.
واما حربه ضد الفلسفة والفلاسفة فقد نشأت من عدم دراسته لها وعدم اطلاعه على جزئياتها. وليس هنا محل تفصيل الكلام، فان منهج محاربه الفلسفة موجود لحد الآن واعتبارها تتعارض مع احاديث اهل البيت عليهم السلام وانها غريبة عن الاسلام واصلها يوناني وما الى ذلك.