العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٤٥ - علل القوافي
و أما الحركات اللوازم للقوافي فخمس، و هي: الرس، و الحذو، و التوجيه، و المجري، و النفاذ.
فأما الرس ففتحة الحرف الذي قبل التأسيس.
و أما الحذو ففتحة الحرف الذي قبل الردف او ضمته او كسرته.
و أما التوجيه فهو ما وجه الشاعر عليه قافيته من الفتح و الضم و الكسر، يكون مع الروى المطلق او المقيد إذا لم يكن في القافية ردف و لا تأسيس.
و أما المجري ففتح حرف الروى المطلق او ضمته أو كسرته.
و أما النفاذ فإنه فتحة هاء الوصل أو كسرتها او ضمتها، و لا تجوز الفتحة مع الكسرة، و لا الكسرة مع الضمة، و لكن تنفرد كل حركة منها على حالها.
و قد يجتمع في القافية الواحدة: الرس، و التأسيس، و الدخيل، و الروي، و المجرى و الوصل، و النفاذ، و الخروج، كما قال الشاعر:
يوشك من فرّ من منيّته # في بعض غرّاته يوافقها
فحركة الواو الرس، و الالف تأسيس، و الفاء دخيل، و القاف رويّ، و حركته المجرى، و الهاء هاء الوصل، و حركتها النفاذ، و الالف الخروج.
و نحو قول الشاعر:
عفت الدّيار محلّها فمقامها فحركة القاف الحذو، و الالف الردف، و الميم الرويّ: و حركتها المجرى، و الهاء وصل، و حركتها النفاذ، و الالف الخروج.
و كل هذه الحروف و الحركات لازمة للقافية.