المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٥ - ثم دخلت سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة
ثم دخلت سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
انه في بكرة الخميس غرة المحرم دخل الى البلد تتامش [١] الّذي كان قد خرج مع قيماز من بغداد و خرج أهل البلد للنظر اليه و نزل تحت التاج فقبل الأرض مرارا و اذن له في الدخول الى داره و عفى عنه و امر و كرم.
[و بعد صلاة العصر يومئذ تقدم الي بالجلوس تحت منظرة باب بدر و اجتمع الخلق و تاب جماعة و حضر أمير المؤمنين. ثم تقدم الي بالجلوس هناك يوم عاشوراء و كان الناس يجيئون من نصف الليل بالأضواء فما طلع الفجر و لا حد موضع قدم و غلقت الأبواب و لقينا شدة من الزحام و أمير المؤمنين حاضر] [٢].
/ و قدم الحاج في نصف صفر و ذكروا ما لقوا في طريقهم من الجوع و غلاء السعر ١١٣/ ب و كثرة من هلك من المشاة و الجمال.
و قبض على حاجب الباب أبي منصور ابن العلاء و سلم الى استاذ الدار و جرت همرجات [٣] عظيمة قبض فيها على جماعة و منع ابن الوزير [بن رئيس الرؤساء] [٤] من الركوب و ان يتردد الى بابه أحد و استكتب [٥] كثيرا من املاكه ثم ردد عليه كثير منها بعد
[١] في الأصل: «يتامش».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «حمرجان».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في ص: «و اسكتت».