المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٩ - ٤٢٢٧- يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد، أبو الفضل الحصكفي
و له:
جد ففي جدك الكمال * * * و الهزل مثل اسمه هزال
فما تنال المراد حتى * * * يكون معكوس ما تنال
و من أشعاره الرقيقة:
أقوت مغانيهم فأقوى الجلد * * * ربعان كل بعد سكن فدفد
اسأل عن قلبي و عن أحبابه * * * و منهم كل مقر بجحد
و هل تجيب أعظم بالية * * * و ارسم خالية من ينشد
ليس بها الا بقايا مهجة * * * و ذاك الا حجر أو وتد
كأنني بين الطلول واقف * * * اندبهن الأشعث المقلد
[صاح الغراب فكما تحملوا * * * مشى بها كأنه مقيد
يحجل في آثارهم بعدهم * * * بادي السمات ابقع و اسود
لبئس ما اعتاضت و كانت قبلها * * * يرتع فيها ظبيات خرد] [١]
ليت المطايا للنوى ما خلقت * * * و لا حدا من الحداة أحد ٦٣/ أ
رغاؤها و حدوهم ما اجتمعا * * * للصب الا و نحاه الكمد
تقاسموا يوم الوداع كبدي * * * فليس لي منذ تولوا كبد
على الجفون رحلوا و في الحشا * * * تقيلوا و دمع عيني وردوا
فأدمعي مسفوحة و كبدي * * * مقروحة و علتي ما تبرد [٢]
و صبوتي دائمة و مقلتي * * * دامية و نومها مشرد
تيمني منهم غزال اغيد * * * يا حبذا ذاك الغزال الأغيد
حسامه مجرد و صرحه [٣] * * * ممرد و خده مورد
و صدغه فوق احمرار خده * * * مبلبل معقرب مجعد
[كأنما نكهته و ريقه * * * مسك و خمر و الثنايا برد] [٤]
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «مقروحة و تلقى ما تبرد».
[٣] في الأصل: «حمنامة مجرد و صرحه».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ص، ط، و أوردناه من ت.