الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٢٠ - نماذج من رواياته
تبارك وتعالى-: كيف رأيت عبادي؟ فيقول: يا ربّ، منهم من صانني وحافظ عليَّ ولم يضيّع شيئاً، ومنهم من ضيّعني واستخفّ بحقّي وكذّب بي وأنا حجّتك على جميع خلقك. فيقول اللَّه- تبارك وتعالى-: وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني، لأُثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب، ولأُعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب!- قال:- فيرجع القرآن رأسه في صورة أُخرى»- قال:- فقلت له: يا أبا جعفر، في أيّ صورة يرجع؟ قال: «في صورة رجل شاحب متغيّر يبصره أهل الجمع، فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف، فيقوم بين يديه فيقول: ما تعرفني؟
فينظر إليه الرجل فيقول: ما أعرفك يا عبد اللَّه- قال:- فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأوّل ويقول: ما تعرفني؟ فيقول: نعم، فيقول القرآن: أنا الذي أسهرت ليلك، وأنصبت عيشك، سمعت الأذى ورجمت بالقول فيّ، ألا وإنّ كلّ تاجر قد استوفى تجارته، وأنا وراءك اليوم- قال:- فينطلق به إلى ربّ العزّة- تبارك وتعالى- فيقول: يا ربّ يا ربّ، عبدك وأنت أعلم به قد كان نصباً بي، مواظباً عليَّ، يعادي بسببي، ويحبّ فيّ ويبغض. فيقول اللَّه عز و جل: أدخلوا عبدي جنّتي، واكسوه حلّة من حلل الجنّة، وتوّجوه بتاج. فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن، فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليّك؟ فيقول: يا ربّ، إنّي أستقلّ هذا له، فزده مزيد الخير كلّه، فيقول: وعزّتي وجلالي وعلوّي وارتفاع مكاني، لأنحلنّ له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته: ألا إنّهم شباب لايهرمون، وأصحّاء لايسقمون، وأغنياء لايفتقرون، وفرحون لايحزنون، وأحياء لايموتون»، ثمّ تلا هذه الآية: لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى- قال:- قلت: جعلت فداك يا أبا جعفر! وهل يتكلّم القرآن؟ فتبسّم، ثمّ قال: «رحم اللَّه الضعفاء من شيعتنا! إنّهم أهل تسليم»، ثمّ قال: «نعم يا سعد، والصلاة تتكلّم، ولها صورة وخلق تأمر وتنهى».
قال سعد: فتغيّر لذلك لوني وقلت: هذا شيء لا أستطيع [أنا] أتكلّم به في الناس، فقال أبو جعفر: «وهل الناس إلّاشيعتنا، فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا». ثمّ