الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤١٩ - نماذج من رواياته
الخلق والناس صفوف؛ عشرون ومئة ألف صفّ: ثمانون ألف صفّ أُمّة محمّد، وأربعون ألف صفّ من سائر الأُمم، فيأتي على صفّ المسلمين في صورة رجل، فيسلّم، فينظرون إليه ثمّ يقولون: لا إله إلّااللَّه الحليم الكريم، إنّ هذا الرجل من المسلمين، نعرفه بنعته وصفته، غير أنّه كان أشدّ اجتهاداً منّا في القرآن؛ فمن هناك أُعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نُعطَه! ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الشهداء، فينظرون إليه [الشهداء] ثمّ يقولون: لا إله إلّااللَّه الربّ الرحيم، إنّ هذا الرجل من الشهداء، نعرفه بسمته وصفته، غير أنّه من شهداء البحر؛ فمن هناك أُعطي من البهاء والفضل ما لم نُعطَه!- قال:- فيتجاوز حتّى يأتي [على] صفّ شهداء البحر في صورة شهيد، فينظر إليه شهداء البحر، فيكثر تعجّبهم ويقولون: إنّ هذا من شهداء البحر، نعرفه بسمته وصفته، غير أنّ الجزيرة التي أُصيب فيها كانت أعظم هولًا من الجزيرة التي أُصبنا فيها؛ فمن هناك أُعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نُعطَه! ثمّ يجاوز حتّى يأتي صفّ النبيّين والمرسلين في صورة نبيّ مرسل، فينظر النبيّون والمرسلون إليه، فيشتدّ لذلك تعجّبهم ويقولون: لا إله إلّااللَّه الحليم الكريم، إنّ هذا النبيّ مرسل، نعرفه بسمته وصفته، غير أنّه أُعطي فضلًا كثيراً- قال:
- فيجتمعون فيأتون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيسألونه ويقولون: يا محمّد، من هذا؟ فيقول لهم: أوما تعرفونه؟ فيقولون: ما نعرفه؛ هذا ممّن لم يغضب اللَّه عليه، فيقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: هذا حجّة اللَّه على خلقه. فيسلّم، ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الملائكة في صورة ملك مقرّب، فتنظر إليه الملائكة، فيشتدّ تعجّبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله، ويقولون: تعالى ربّنا وتقدّس! إنّ هذا العبد من الملائكة، نعرفه بسمته وصفته، غير أنّه كان أقرب الملائكة إلى اللَّه عز و جل مقاماً، فمن هناك أُلبس من النور والجمال ما لم نلبس! ثمّ يجاوز حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة- تبارك وتعالى- فيخرّ تحت العرش، فيناديه- تبارك وتعالى-: يا حجّتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق، ارفع رأسك، وسلْ تُعطَ، واشفعْ تُشفَّع. فيرفع رأسه، فيقول اللَّه-