الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٦٤ - نماذج من رواياته
سماء تربة، وقبض قبضة أُخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى، فأمر اللَّه عز و جل كلمته، فأمسك القبضة الأُولى بيمينه والقبضة الأُخرى بشماله، ففلق الطين فلقتين؛ فذرا من الأرض ذرواً ومن السماوات ذرواً، فقال للّذي بيمينه:
منك الرسل والأنبياء والأوصياء والصدّيقون والمؤمنون والسعداء ومن أُريد كرامته، فوجب لهم من قال كما قال، وقال للّذي بشماله: منك الجبّارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومن أُريد هوانه وشقوته فوجب لهم ما قال كما قال. ثمّ إنّ الطينتين خلطتا جميعاً، وذلك قول اللَّه عز و جل: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى، فالحبّ:
طينة المؤمنين التي ألقى اللَّه عليها محبّته، والنوى: طينة الكافرين الذين نأوا عن كلّ خير؛ وإنّما سمّي النوى من أجل أنّه نأى عن كلّ خير وتباعد عنه. وقال اللَّه عز و جل:
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِ، فالحيّ: المؤمن الذي تخرج طينته من طينة الكافر، والميّت الذي يخرج من الحيّ: هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن. فالحيّ: المؤمن والميّت: الكافر، وذلك قوله عز و جل أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ، فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر، وكان حياته حين فرّق اللَّه عز و جل بينهما بكلمته، كذلك يخرج اللَّه عز و جل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور، ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور، وذلك قوله عز و جل: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ»[١].
٢- وفيه أيضاً: علي بن محمد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إنّ اللَّه تعالى لمّا أهبط آدم طفق يخصف من ورق الجنّة، فطار عنه لباسه الذي كان عليه من حلل الجنّة، فالتقط ورقة فستر بها عورته، فلمّا هبط عبقت رائحة تلك الورقة بالهند بالنبت، فصار الطيب في الأرض من سبب تلك الورقة التي عبقت بها رائحة
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٥.