الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٦٧ - رواياته
الجنّ، عزمت عليكم بما عزم عليكم علي بن أبي طالب لمّا خلّيتم عن صاحبي وأرشدتموه إلى الطريق!».
قال: ففعلت ذلك، فلم ألبث إذا بصاحبي قد خرج على بعض الخرابات، فقال:
إنّ شخصاً تراءى لي ما رأيت صورةً إلّاوهو أحسن منه، فقال: يا فتى، أظنّك تتولّى آل محمّد صلى الله عليه و آله؟ فقلت: نعم، فقال: إنّ هاهنا من آل محمّد هل لك أن تؤجر وتسلّم عليه؟ فقلت: بلى، فأدخلني بين هذه الحيطان وهو يمشي أمامي فلمّا أن صار غير بعيد نظرت فلم أرَ شيئاً، وغُشي عليَّ، فبقيت مغشيّاً عليه لا أدري أين أنا من أرض اللَّه حتّى كان الآن، فإذا قد أتاني آتٍ وحملني حتّى أخرجني إلى الطريق.
فأخبرت أبا عبداللَّه عليه السلام بذلك، فقال: «ذاك الغوال، والغول نوع من الجنّ يغتال الإنسان، فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده، وإن أرشدكم فخالفوه، وإذا رأيته في خراب وقد خرج عليك أو في فلاة من الأرض فأذِّن في وجهه وارفع صوتك وقل: (سبحان الذي جعل في السماء نجوماً رجوماً للشياطين، عزمت عليك يا خبيث بعزيمة اللَّه التي عزم بها أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب- صلوات اللَّه وسلامه عليه- ورميت بسهم اللَّه المصيب الذي لا يخطئ، وجعلت سمع اللَّه على سمعك وبصرك، وذلّلتك بعزّة اللَّه، وقهرت سلطانك بسلطان اللَّه، يا خبيث، لا سبيل لك) فإنّك تقهره إن شاء اللَّه أو تصرفه عنك.
فإذا ضللت الطريق فأذِّن بأعلى صوتك وقل: (يا سيّارة اللَّه، دلّونا على الطريق يرحمكم اللَّه! أرشدونا يرشدكم اللَّه! فإن أصبت وإلّا فنادِ: يا عتاة الجنّ ويا مردة الشياطين، أرشدوني ودلّوني على الطريق، وإلّا انتزعت لكم بسهم اللَّه المصيب إيّاكم عزيمة علي بن أبي طالب عليه السلام يا مردة الشياطين، إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلّابسلطان مبين، اللَّه غالبكم بجنده الغالب، وقاهركم بسلطانه القاهر، ومذّللكم بعزّته المتين، فإن تولّوا فقل: حسبي اللَّه الذي لا إله إلّاهو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم) وارفع صوتك بالأذان ترشد