الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٦٥ - أصله وأقوال العلماء فيه
«حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدّثنا أبو علي محمّد بن همّام قال: أخبرنا حميد بن زياد، عن حمّاد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن زيد الزرّاد»[١].
وقال في آخر الأصل: «تمّ كتاب زيد الزرّاد، و فرغ من نسخه من أصل أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي (أيّده اللَّه) في يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة من سنة أربع و سبعين ثلاثمئة، ويتلوه كتاب أبو سعيد العصفري، والحمد للَّه، والصلاة على محمّد وآله»[٢].
إذاً، جاء أصل زيد الزرّاد بطرق متعدّدة تنتهي إلى ابن أبي عمير، وليس كما قال الشيخ الصدوق فيه من أنّه موضوع؛ وضعه محمّد بن موسى الهمداني؛ فقد رواه النجاشي بطريق صحيح، والشيخ الطوسي بطريق صحيح كذلك[٣]، ورواه ناسخه أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب القمّي عن هارون بن موسى بطريق آخر.
وقال ابن الغضائري: «وغلط أبو جعفر في هذا القول؛ فإنّي رأيت كتبهما عتقاً مسموعة عن محمّد بن أبي عمير»[٤].
وأمّا وثاقته: فقد ذكره ابن داوود في القسم الأوّل من رجاله المختصّ بالموثّقين والمهملين اعتماداً على رجال النجاشي[٥]، وذكره العلّامة الحلّي في القسم الثاني من خلاصة الأقوال، وبعد نقل أقوال الشيخ الطوسي وابن الغضائري قال: «والذي قاله الشيخ عن ابن بابويه وابن الغضائري لا يدلّ على طعن في الرجلين، فإن كان توقّف ففي رواية الكتابين، ولم أجد لأصحابنا تعديلًا لهما ولا طعناً فيهما، توقّفت عن
[١]. الأُصول الستّة عشر« أصل زيد الزرّاد»: ص ٢.
[٢]. الأُصول الستّة عشر« أصل زيد الزرّاد»: ص ١٣.
[٣]. الفهرست( بحث حول طرق الشيخ): ص ٣٠٧ الرقم ٣٠٠.
[٤]. الرجال لابن الغضائري: ص ٦٢ الرقم ٥٣.
[٥]. رجال ابن داوود: ص ٩٩.