الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٥١ - أقوال العلماء فيه
وقع في أسناده[١].
علماً أنّ الشيخ المفيد ذكر ذلك بطريقة احتجاجيّة، ولا يعرف مستنده في توثيقه، وقوله: «والذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّهم» لم يثبت، بل ورد في أبي الجارود ذمّ وطعن لفساد مذهبه وانحراف عقيدته.
وأمّا توثيق علي بن إبراهيم القمّي فمعارض بتضعيفات الأصحاب المتقدّمة، والتضعيف الصريح يقدَّم على التوثيق العامّ.
أمّا رواية الصدوق التي رواها عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى الله عنه عنه، قال:
«حدّثنا أبي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء، فعدّدت إثني عشر آخرهم القائم عليه السلام؛ ثلاثة منهم محمّد، وأربعة منهم علي (عليهم السلام)»[٢]، فقد استظهر منها السيّد الخوئي (قدّس سرّه) رجوع أبي الجارود من الزيديّة إلى الحقّ، واستظهاره في غير محلّه؛ لأنّ الرواية عن أبي جعفر كانت قبل قوله بالزيديّة؛ فقد تغيّر بعد وفاة أبي جعفر عليه السلام من بعد خروج زيد بن علي في زمن إمامة أبي عبداللَّه عليه السلام.
وقد ضعّفه علماء مدرسة الخلفاء، فقد قال أحمد بن حنبل: «متروك الحديث، وضعيف جدّاً»[٣].
وقال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: «كذّاب، عدوّ اللَّه، ليس يسوى فلساً»[٤].
[١]. معجم رجال الحديث: ج ٧ ص ٣٢٤ الرقم ٤٨٠٥.
[٢]. عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٤٧ ح ٧، الخصال: ص ٤٧٨، كمال الدين: ص ٢٦٩ وص ٣١٣.
[٣]. الرجال لابن الغضائري: ص ٦١ الرقم ٥١، وقال المحقّق التستري:« وزياد هو صاحب المقام»، فالظاهر كونه محرّف« صاحب المقالة الجاروديّة».
[٤]. تاريخ ابن معين: ج ١ ص ٢٦٩ وص ٣٢٥ وص ٣٣٤ وص ٤٠٥.