الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٩ - أقوال العلماء فيه
أبي القاسم الكوفي، عن الحسين بن محمّد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: ذكر أبو عبد اللَّه عليه السلام كثير النواء وسالم بن أبي حفصة وأبا الجارود فقال: «كذّابون مكذِّبون كفّار، عليهم لعنةاللَّه!» قال: قلت: جعلت فداك! كذّابون قد عرفتهم، فما معنى مكذِّبون؟ قال: «كذّابون يأتونا فيخبرونا أنّهم يصدّقونا وليسوا كذلك، ويسمعون حديثاً فيكذِّبون به»[١].
والرواية ضعيفة السند بأبي القاسم الكوفي وهو مجهول، وهي واضحة وصريحة في تضعيف أبي الجارود ووصفه بالكذب.
٥- حدّثني محمّد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد الكشّيّان قالا: حدّثنا محمّد بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن عبد اللَّه المزخرف، عن أبي سليمان الحمّار قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لأبي الجارود بمنى في فسطاطه رافعاً صوته: «يا أبا الجارود كان- واللَّه- أبي إمام أهل الأرض حيث مات، لا يجهله إلّا ضالّ». ثمّ رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك، قال: فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة فقلت له: أليس قد سمعت ما قال أبو عبد اللَّه عليه السلام مرّتين؟! قال: إنّما يعني أباه علي بن أبي طالب عليه السلام[٢].
والرواية ضعيفة السند بمحمّد بن الحسن البراثي، وهو مجهول، وعبد اللَّه المزخرف الذي لم يذكر في كتب الرجال.
إذاً، الروايات في رجال الكشّي تدلّ على عدم اعتقاده بإمامة أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام، والرواية الثالثة صريحة في تضعيفه ووصفه بالكذب.
واعتماداً على هذه الروايات ولفساد عقيدته، ذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة[٣]، وابن داوود في الجزء الثاني من رجاله المختصّ بالمجروحين[٤]،
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٩٥- ٤٩٦ الرقم ٤١٦.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٩٧ الرقم ٤١٧.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٣٤٨.
[٤]. رجال ابن داوود: ص ٢٤٦.