الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٨ - أقوال العلماء فيه
سمّاه بذلك أبو جعفر عليه السلام، وذكر أنّ سرحوباً اسم شيطان أعمى يسكن البحر، وكان أبو الجارود مكفوفاً أعمى أعمى القلب[١].
قال السيّد الخوئي: «أمّا أنّه كان زيديّاً فالظاهر أنّه لا إشكال فيه، وأمّا تسميته بسرحوب عن أبي جعفر عليه السلام فهي رواية مرسلة من الكشّي لا يُعتمد عليها، بل إنّها غير قابلة للتصديق؛ فإنّ زياداً لم يتغيّر في زمان الباقر عليه السلام وإنّما تغيّر بعد خروج زيد، وكان خروجه بعد وفاة أبي جعفر عليه السلام بسبع سنين، فكيف يمكن صدور هذه التسمية من أبي جعفر عليه السلام؟!»[٢] ٢- إسحاق بن محمّد البصري قال: حدّثني محمّد بن جمهور قال: حدّثني موسى بن بشّار الوشّاء، عن أبي بصير قال: كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فمرّت بنا جارية معها قمقم، فقلبته، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«إنّ اللَّه عز و جل إن كان قَلَب قلْب أبي الجارود كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم، فما ذنبي![٣]».
والرواية ضعيفة السند بإسحاق بن محمّد البصري ومحمّد بن جمهور، وتفيد أنّ أبا الجارود تغيّر أمره، وهذا لا إشكال فيه.
٣- علي بن محمّد قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أُسامة قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«ما فعل أبو الجارود؟! أما واللَّه لا يموت إلّاتائهاً[٤]».
والرواية صحيحة، وتفيد أنّه يموت ضالًاّ تائهاً لا يعرف الإمام الحقّ، وقد مات ولم يعرف الإمام وقال بإمامة زيد.
٤- علي بن محمّد قال: حدّثني محمّد بن أحمد، عن العبّاس بن معروف، عن
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٩٥ الرقم ٤١٣.
[٢]. معجم رجال الحديث: ج ٧ ص ٣٢٣ الرقم ٤٨٠٥.
[٣]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٩٥ الرقم ٤١٤.
[٤]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٩٥ الرقم ٤١٥.