الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٤٩ - أقوال العلماء فيه
فارق هذا القول وخالف أصحابه مع عدّة يسيرة بايعوه على ضلالته، فإنّه زعم أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها بجواب، ثمّ عاد إليه في عام آخر وزعم أنّه سأله عن تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأوّل، فقال لأبي جعفر عليه السلام: هذا خلاف ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي، فذكر أنّه قال له:
«إنّ جوابنا خرج على وجه التقيّة»، فشكّ في أمره وإمامته. فلقي رجلًا من أصحاب أبي جعفر عليه السلام يقال له محمّد بن قيس، فقال: إن سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فأجانبني فيها بجواب، ثمّ سألت عنها في عام آخر فأجانبي فيها بخلاف الجواب الأوّل، فقلت له: لِمَ فعلت ذلك؟ قال: فعلته للتقيّة، وقد علم اللَّه أنّي ما سألته إلّاوأنا صحيح العزم على التديّن بما يفتيني فيه وقبوله والعمل به، ولا وجه لاتّقائه إيّاي وهذه حاله. فقال له محمّد بن قيس: فلعلّه حضرك من اتّقاه فقال: ما حضر مجلسه في واحدة من الحالين غيري، لا، ولكن كان جوابه جميعاً على وجه التبخيت، ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله. فرجع عن إمامته وقال: لا يكون إمام يفتي بالباطل على شيء من الوجوه ولا في حال من الأحوال، ولا يكون إماماً يفتي بتقيّة من غير ما يجب عنه اللَّه ولا هو مُرْخٍ ستره ويغلق بابه، ولايسع الإمام إلّاالخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمال إلى سنته بقول البتريّة، ومال معه نفر يسير[١].
وقريب منه ما رواه الحسن بن موسى النوبختي في كتابه فرق الشيعة[٢].
وذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة المختصّ بالضعفاء وقال: «عمر بن رياح، بتريّ»[٣].
وعنونه ابن داوود في الجزء الثاني من رجاله المختصّ بالمجروحين والمجهولين
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٠٥ الرقم ٤٣٠.
[٢]. فرق الشيعة: ص ٦٠.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٣٧٦.