الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٥٠ - أقوال العلماء فيه
وقال: «عمر بن رياح الأهوازي القلّاء (ق. م) و (جغ) واقفي (كش) كان مستقيماً ثمّ رجع وصار بتريّاً، وكان عذره أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مسألة في عام فأجاب بجوابين مختلفين، فأخبر بذلك محمّد بن قيس، فحضر عند أبي جعفر عليه السلام فأخبره بذلك، فقال: «إنّي أجبته تقيّة»[١].
وتوهّم ابن داوود في نسبة قول النجاشي بوقفه إلى الشيخ الطوسي في رجاله، ووصفه بالأهوازي وهو محرّف عن الزهري.
وقال النجاشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن علي بن عمر بن رباح القلّاء:
«روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام، ووقف، وكلّ ولده واقفة»[٢].
وقد وقع الكلام بتعدّدهما نظراً للحكم عليهما، ففي رجال الكشّي: «بتري»، وفي رجال النجاشي: «واقفي».
وقد ذهب إلى تعدّدهما السيّد الخوئي والمحقّق التستري، ويظهر القول بالاتّحاد من ابن داوود والعلّامة الحلّي واتبعه الجزائري.
أقول: إنّ للوقف معنيين: الأوّل: الوقف بالمعنى الأخصّ: ويطلق على من وقف على الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام. والثاني: الوقف بالمعنى الأعمّ: ويطلق على من وقف على أحد الأئمّة عليهم السلام؛ لذا نجد البعض ينسب إلى الواقفيّة وهو ناووسي أو كيساني أو بتري أو إسماعيلي سبعي.
إذاً، عمر بن رياح زيدي بتري، وعبّر عنه النجاشي بالواقفي، وصرّح الكشّي بأنّه بتري.
وذكره الجزائري في القسم الرابع من رجاله المختصّ برواة الضعاف[٣]، ومحمّد
[١]. رجال ابن داوود: ص ٢٦٤ الرقم ٣٦٨.
[٢]. رجال النجاشي: ص ٩٢ الرقم ٢٢٩.
[٣]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ١٣٢.