الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٧١ - كتبه ورواياته
رواها عنه غيره، وعن علي بن أحمد بن علي العقيقي من كتبه المصنّفة المشهورة»[١].
وفي قول ابن الغضائري إشعار بالاعتماد على كتبه المشهورة ومدح وتوثيق له.
أقول: إنّ ألفاظ التجريح التي قالها ابن عبدون والشيخ الطوسي لا تدلّ على جرحه وعدم وثاقته؛ لأنّ معنى المناكير: الأعاجيب، والمنكر: ما لا موافق له في مضمونه من كتاب أو سنّة[٢]، والتخليط والمخلّط: التساهل في رواية الحديث، فلا يبالي عمّن يروي وعمّن يأخذ، ويجتمع بين الغثّ والسمين العاطل والثمين[٣].
ويظهر أنّها ليست طعناً في وثاقه الرجل وعدالته، وإنّما في حمله للحديث وروايته. ولعلّ التخليط ورواية المناكير كانا بسبب رواية الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر الكذّاب الوضّاع المخلّط. ولأجل وقوع الحسن بن محمّد العلوي في طريق ابن عبدون والطوسي حكما على السيّد العقيقي ولم يلتفتا إلى أنّ العيب في الطريق.
وقد أدرك المدقّق الخبير ابن الغضائري الحقيقة، وهي أنّ سبب التخليط هو ما كان مرويّاً بطريق الحسن بن محمّد بن يحيى وانحصر عنه، وما اشتهر عن العقيقي بطرق أُخرى صحيحة فيمكن الاعتماد عليه.
إذاً، لم يثبت ضعف السيّد علي بن أحمد العقيقي، وأنّ رواية المناكير والتخليط في روايته نشآ من الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر.
كتبه ورواياته:
له عدّة كتب، ذكر منها الطوسي في الفهرست: كتاب المدينة، كتاب المسجد، كتاب بين المسجدين، كتاب النسب، كتاب الرجال، أخبرنا بذلك أحمد بن عبدون، عن الشريف أبي محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى، عن علي بن أحمد العقيقي. وطريقه
[١]. الرجال لابن الغضائري: ص ٥٤ الرقم ٤١.
[٢]. أُصول الحديث للفضلي: ص ١٢٤- ١٢٥.
[٣]. أُصول الحديث: ص ١٢٥، منتهى المقال: ج ٤ ص ٣٤١، مقباس الهداية: ج ٢ ص ٣٠٢.