الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٥٦ - أقوال العلماء فيه
قال: «لكن قد قاله خير آبائي وأفضلهم؛ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم». فقال له: أما تخاف هؤلاء على نفسك؟ فقال: «لو خفت عليها كنت عليها معيناً؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتاه أبو لهب فتهدّده، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إن خدشت من قِبلك خدشة فأنا كذّاب، فكانت أوّل آية نزع بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وهي أوّل آية أنزع لكم؛ إن خدشت خدشة من قِبل هارون فأنا كذّاب».
فقال له الحسن بن مهران: قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول! قال: «فتريد هذا؟! أتريد أن أذهب إلى هارون فأقول له: إنّي إمام وأنت لست في شيء؟! ليس هكذا صنع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في أوّل أمره، إنّما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق به، فقد خصّهم به دون الناس، وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي، ولا تقولون إنّه إنّما يمنع علي بن موسى أن يخبر أنّ أباه حيّ تقيّةً، فإنّي لاأتّقيكم في أن أقول: إنّي إمام، فكيف أتّقيكم في أن أدّعي أنّه حيّ، لو كان حيّاً؟!»[١].
والرواية ضعيفة؛ لجهالة جرير بن حازم.
١١- وفي الغيبة للشيخ الطوسي: وروى الشيخ عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن سنان قال: ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا عليه السلام فلعنه، ثمّ قال: «إنّ علي بن أبي حمزة أراد أن لايعبد اللَّه في سمائه وأرضه، فأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره ولو كره المشركون؛ ولو كره اللّعين المشرك». قلت: المشرك؟ قال: «نعم و اللَّه، وإن رغم أنفه، كذلك هو في كتاب اللَّه: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ، وقد جرت فيه وفي أمثاله أنّه أراد أن يطفئ نور اللَّه»[٢].
والرواية مرسلة، أرسلها محمّد بن أحمد بن يحيى الذي يروي عن الضعفاء كثيراً.
[١]. عيون أخبار الرضا: ج ٢ ص ٢١٣ ح ٢٠.
[٢]. الغيبة للطوسي: ص ٧٠ ح ٧٥.