الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٠ - كتبه ورواياته
البدع». ولعلّ مراده بالسبع الأئمّة الّذين يعتقد بهم ووقف عليهم.
ويمكن القول إنّ مصطلح الواقفيّة أعمّ من المصطلح المشهور بين المحدّثين وأصحاب الفرق المختصّ بمن وقف على الإمام الكاظم عليه السلام، ويراد به من وقف ليشمل الناووسيّة والواقفيّة والإسماعيليّة.
ولعلّه كان إسماعيليّاً؛ لأنّ إسماعيليّي إيران والعراق يعتقدون بإمامة الأئمّة الستّة والسابع إسماعيل بن جعفر الصادق ويقفون عنده، ويمكن القول بأنّ الزراري ناظر إلى هذا المعنى؛ لأنّ اسم الإسماعيليّة محظور وفيه خطورة في تلك الفترة؛ وذلك للصراع الذي كان قائماً بين الدولة العبّاسيّة والدولة الفاطميّة الإسماعيليّة.
والثاني في وثاقته: فقد ضعّفه الطوسي، والبغداديّون يرمونه بالإرتفاع، ووثّق حديثه النجاشي، ووصفه بأنّه عالم بالحديث وعند النظر في تصانيفه التي ذكرها النجاشي يظهر أنّه عالم بالحديث حقّاً.
ويمكن الجمع بين الأمرين: بأنّ الطوسي والبغداديّين نظروا إلى مذهبه وفضعّفوه وحكموا عليه بالارتفاع، وأنّ النجاشي ناظر إلى حديثه وتصانيفه فوثّقه، وأنّه كان مجفوّ الرواية بين الأصحاب لضعف مذهبه ثمّ عاد إلى الإماميّة، وعليه يمكن قبول روايته ومصنّفاته في الأُمور المتّفق عليها بين طوائف الشيعة، ككتبه في طرق حديث الغدير والراية والمنزلة وحديث قسيم الجنّة والنار، والتوقّف فيما ألّفه في مذهبه مثل كتاب الانتصار للسبع من أهل البدع.
كتبه ورواياته:
له كتاب أُضيف إليه يسمّى كتاب الصفوة. قال الحسين بن عبيد اللَّه: «قدم أبو طالب بغداد، واجتهدت أن يمكّنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه، فلم يفعلوا ذلك. وله كتب كثيرة، منها: كتاب الانتصار للسبع من أهل البدع، كتاب المسائل المفردة والدلائل المجرّدة، كتاب أسماء أميرالمؤمنين عليه السلام، كتاب في التوحيد والعدل والإمامة، كتاب