الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣١٩ - أقوال العلماء فيه
وقال في الفهرست: «قيل إنّه كان من الناووسيّة»[١].
وقال النجاشي: «عبيد اللَّه بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري شيخ من أصحابنا، أبو طالب، ثقة في الحديث، عالم به، كان قديماً من الواقفة.
قال أبو عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه: قال أبو غالب الزراري: كنت أعرف أبا طالب أكثر عمره واقفاً مختلطاً بالواقفة، ثمّ عاد إلى الإمامة وجفاه أصحابنا، وكان حسن العبادة والخشوع.
وكان أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل يقول: ما رأيت رجلًا كان أحسن عبادةً ولا أبين زهادةً ولا أنظف ثوباً ولا أكثر تحلّياً من أبي طالب. وكان يتخوّف من عامّة واسط أن يشهدوا صلاته ويعرفوا عمله، فينفرد في الخراب والكنائس والبيع، فإذا عثروا به وجد على أجمل حال من الصلاة والدعاء. وكان أصحابنا البغداديّون يرمونه بالارتفاع»[٢].
والكلام فيه يقع في أمرين:
الأوّل في مذهبه: قال الشيخ الطوسي في الفهرست: «كان ناووسيّاً».
والناووسيّة: هم القائلون بالإمامة إلى الإمام الصادق عليه السلام، ووقفوا عليه وقالوا إنّه حيّ لن يموت حتّى يظهر ويظهر أمره؛ وهو القائم المهدي (عجّل اللَّه فرجه)[٣].
وصرّح أبو غالب الزراري المعاصر له بأنّه من الواقفيّة.
علماً أنّ الناووسيّة من الفرق المنقرضة منذ القرن الثاني، والوقفيّة كذلك، وكلام الزراري صريح في أنّ الواقفيّة كانوا جماعة في واسط.
ولأبي طالب الأنباري كتاب يظهر منه الوقف من عنوانه: «الانتصار للسبع من أهل
[١]. الفهرست للطوسي: ص ١٦٩ الرقم ٤٤٥.
[٢]. رجال النجاشي: ٢٣٣ الرقم ٦١٧.
[٣]. معجم الفرق الإسلامية: ص ٢٤٤، مقباس الهداية: ج ٢ ص ٣٢٦، الصراط المستقيم: ج ١ ص ٧١.