الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٦٤ - فرقة الفطحية
القليل[١].
وقال الشيخ المفيد في الإرشاد في باب ذكر أولاد أبي عبد اللَّه عليه السلام: فصل: وكان عبد اللَّه بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل، ولم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام، وكان متّهماً بالخلاف على أبيه في الاعتقاد، ويقال: إنّه كان يخالط الحشويّة ويميل إلى مذهب المرجئة، وادّعى بعد أبيه الإمامة، واحتجّ بأنّه أكبر إخوته الباقين، فاتّبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام، ثمّ رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السلام لمّا تبيّنوا ضعف دعواه وقوّة أمر أبي الحسن عليه السلام ودلالة حقّه وبراهين إمامته، وأقام نفر يسير منهم على أمرهم ودانوا بإمامة عبد اللَّه، وهم الطائفة الملقّبة بالفطحيّة. وإنّما لزمهم هذا اللّقب لقولهم بإمامة عبد اللَّه، وكان أفطح الرجلين، ويقال: إنّهم لقّبوا بذلك لأنّ داعيتهم إلى إمامة عبد اللَّه كان يقال له عبد اللَّه بن أفطح[٢].
وروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال لموسى: «بنيّ، إنّ أخاك سيجلس مجلسي، ويدّعي الإمامة بعدي، فلا تنازعه بكلمة؛ فإنّه أوّل أهلي لحوقاً بي»[٣].
فرقة الفطحيّة:
قال النوبختي في فرق الشيعة والكشّي في رجاله:
الفطحيّة: هم القائلون بإمامة عبد اللَّه بن جعفر بن محمّد، وسمّوا بذلك لأنّه قيل:
إنّه كان أفطح الرأس، وقال بعضهم: كان أفطح الرجلين، وقال بعضهم: إنّهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له عبد اللَّه بن فطيح. والّذين قالوا بإمامته عامّة مشايخ العصابة وفقهائها، مالوا إلى هذه المقالة فدخلت عليهم الشبهة؛ لما روى
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢٢١- ٢٢٣.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ٢١٠- ٢١١.
[٣]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٢٤ الرقم ٤٧٢.