الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٦٢ - أقوال العلماء فيه
ومؤمن الطاق أبو جعفر، قال: والناس مجتمعون على أنّ عبد اللَّه صاحب الأمر بعد أبيه، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس مجتعون عند عبد اللَّه؛ وذلك أنّهم رووا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة.
فدخلنا نسأله عمّا كنّا نسأل عنه أباه، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ قال:
«في مائتين خمسة». قلنا: ففي مئة؟ قال: «درهمان ونصف درهم» قال: قلنا له: و اللَّه ما تقول المرجئة هذا! فرفع يديه إلى السماء، فقال: لا و اللَّه ما أدري ما تقول المرجئة.
قال: فخرجنا من عنده ضُلّالًا لا ندري إلى أين نتوجّه أنا وأبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى من نقصد وإلى من نتوجّه، نقول إلى المرجئة، إلى القدريّة، إلى الزيديّة، إلى المعتزلة، إلى الخوارج.
قال: فنحن كذلك إذ رأيت رجلًا شيخاً لا أعرفه يومئ إليّ بيده، فخفت أن يكون عيناً من عيون أبي جعفر، وذاك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق شيعة جعفر فيضربون عنقه، فخفت أن يكون منهم.
فقلت لأبي جعفر: تنحَّ، فإنّي خائف على نفسي وعليك، وإنّما يريدني ليس يريدك، فتنحَّ عنّي لا تهلك وتعين على نفسك، فتنحّى غير بعيد وتبعت الشيخ، وذاك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه، فما زلت أتبعه حتّى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ثمّ خلّاني ومضى، فإذا خادم بالباب، فقال لي: ادخل رحمك اللَّه! قال: فدخلت فإذا أبو الحسن عليه السلام، فقال لي ابتداءً: «لا إلى المرجئة، ولا إلى القدريّة، ولا إلى الزيديّة، ولا إلى الخوارج، إليّ إليّ إليّ».
قال: فقلت له: جعلت فداك! مضى أبوك؟ قال: «نعم». قال: قلت: جعلت فداك! مضى في موت؟ قال: «نعم». قلت: جعلت فداك! فمن لنا بعده؟ فقال: «إن شاء اللَّه يهديك هداك». قلت: جعلت فداك! إنّ عبد اللَّه يزعم أنّه من بعد أبيه، فقال: «يريد عبد اللَّه ألّا يعبد اللَّه». قال: قلت له: جعلت فداك! فمن لنا من بعده؟ فقال: «إن شاء