الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٤٧ - أقوال العلماء فيه
وجاء في الكافي في باب المؤمن لايكره على قبض روحه من كتاب الجنائز:
«عن محمّد بن عبد الجبّار، عن أبي محمّد الأنصاري، وكان خيّراً»[١] وفي معاني الأخبار: «عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: حدّثني أبو محمّد الأنصاري، وكان خيّراً»[٢].
ويظهر التعارض بين قولي الكشّي وابن الغضائري من جهة، وبين القول المنقول عن محمّد بن عبد الجبّار الثقة وبسند صحيح وعن إبراهيم بن هاشم الثقة وبسند صحيح كذلك من جهة اخرى.
فما جاء في رجال الكشّي لايصلح للمعارضة؛ لضعف سنده، وعدم جهالة عبد اللَّه بن إبراهيم كما يظهر من خلال البحث.
ولا تعارض بين المدح المنقول في الكافي ومعاني الأخبار وبين قول ابن الغضائري؛ لأنّه لم يصرّح في الطعن فيه، فقد قال: «يُلقى عليه الفاسد كثيراً ...
ويجوز أن يخرج شاهداً»؛ لأنّه حكم بعدالته قائلًا: «يجوز أن يخرج شاهداً».
وقوله: «يُلقى عليه الفاسد كثيراً»؛ أي تنسب إليه الروايات الفاسدة، فالعيب ليس فيه وإنّما فيما روي عنه، فالرجل من الممدوحين بصريح المنقول في الكافي ومعاني الأخبار وشهادة ابن الغضائري.
فمن قال بالاتّحاد عدّه من الممدوحين، ومن قال بالتعدّد حكم على أبي محمّد الأنصاري بأنّه من الممدوحين، كالمجلسي والسيّد الخوئي والجزائري وغيرهم.
وذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة مرّة بعنوان «عبد اللَّه بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري أبو محمّد» ناقلًا قول ابن الغضائري، وأُخرى بعنوان «أبو محمّد الأنصاري» ناقلًا قول الكشّي[٣].
وذكره ابن داوود الحلّي في القسم الأوّل من رجاله مشيراً إلى قول النجاشي، ثمّ ذكره فيالقسمالثاني مشيراً إلى قول ابن الغضائري[٤]، وعدّهالجزائري من الممدوحين
[١]. الكافي: ج ٣ ص ١٢٧ ح ١.
[٢]. معاني الأخبار: ص ١٤٢ ح ١.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٣٧٣ و ص ٤٢١.
[٤]. رجال ابن داوود: ص ١١٦ و ص ٢٥٢.