الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٤٣ - نماذج من رواياته
٣- وفيه أيضاً: وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن أبان، عن عبد الكريم بن عمرو قال: سألت أباعبد اللَّه عليه السلام عن رجل أتى جاريته وهي طامث؟ قال: «يستغفر اللَّه».
قال عبد الكريم: فإنّ الناس يقولون: عليه نصف دينار أو دينار؟ فقال أبوعبد اللَّه عليه السلام:
«فليتصدّق على عشرة مساكين»[١].
٤- وفي مختصر بصائر الدرجات: محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: جاء أعرابى حتّى قام على باب مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يتوسّم الناس، فرأى أباجعفر عليه السلام، فعقل ناقته ودخل وجثا على ركبتيه وعليه شملة له، فقال له أبو جعفر عليه السلام:
«من أين جئت يا أعرابى؟». قال: جئت من أقصى البلدان، فقال أبو جعفر عليه السلام: «البلدان أوسع من ذلك، فمن أين جئت؟»، قال: من الأحقاف. قال:
«أحقاف عاد؟». قال: نعم. قال: «أفرأيت سدرة إذا مرّ التجّار بها استظلّوا بفيئها؟».
قال: وما علمك بذلك؟! قال: «هو عندنا في كتاب، وأيَّ شيء رأيت أيضاً؟»، قال:
رأيت وادياً مظلماً فيه الهام والبوم لايبصر قعره. قال: «أوتدري ما ذاك الوادي؟»، قال: لا و اللَّه ما أدري. قال: «ذاك برهوت، فيه نسمة كلّ كافر. وأين بلغت؟ فقطع الأعرابي فقال: بلغت قوماً جلوساً في منازلهم ليس لهم طعام ولا شراب إلّاألبان أغنامهم فهي طعامهم وشرابهم ثمّ نظر إلى السماء فقال: «أللهمّ العنه!». فقال له جلساؤه: من هو جعلنا اللَّه فداك! قال: «هو قابيل يعذّب بحرّ الشمس وزمهرير البرد». ثمّ جاءه رجل آخر فقا له: «رأيت لي جعفراً؟» فقال الأعرابي: ومن جعفر الذي يسأل عنه؟ فقالوا: ابنه، فقال: سبحان اللَّه! ما أعجب هذا الرجل يخبرنا عن أهل السماء ولايدري أين ابنه![٢].
[١]. الاستبصار: ج ١ ص ١٣٣ ح ٤٥٨.
[٢]. مختصر بصائر الدرجات: ص ٥٩.