الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٢ - ٨٤ ـ بَابُ صَلَاةِ النَّوَافِلِ
قُلْتُ : فَإِنَّ مِنْ نِسَائِنَا أَبْكَاراً الْجَارِيَةَ تُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ [١] ، وَتَحْرِصُ عَلَى الصَّلَاةِ ، فَيَغْلِبُهَا النَّوْمُ حَتّى رُبَّمَا قَضَتْ وَرُبَّمَا ضَعُفَتْ عَنْ قَضَائِهِ [٢] وَهِيَ تَقْوى عَلَيْهِ أَوَّلَ اللَّيْلِ.
فَرَخَّصَ لَهُنَّ فِي الصَّلَاةِ [٣] أَوَّلَ اللَّيْلِ إِذَا ضَعُفْنَ ، وَضَيَّعْنَ الْقَضَاءَ. [٤]
٥٥٧١ / ٢١. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « مَا كَانَ يُحْمَدُ الرَّجُلُ [٥] أَنْ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَيُصَلِّيَ صَلَاتَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ يَنَامَ وَيَذْهَبَ [٦] ». [٧]
الأصحاب ، ونقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقاً ، واختار ابن إدريس على ما نقل عنه ، والعلاّمة في المختلف. والمعتمد الأوّل. وربّما ظهر من بعض الأخبار جواز تقديمهما على الانتصاف مطلقاً ، وقد نصّ الأصحاب على أنّ قضاء النافلة من الغد أفضل من التقديم ». وراجع : السرائر ، ج ١ ، ص ٢٠٣ ؛ مختلف الشيعة ، ج ٢ ، ص ٥١ ؛ مدارك الأحكام ، ج ٣ ، ص ٧٨.
[١] في « بخ » : ـ / « وأهله ».
[٢] في « ى » : « قضائها ».
[٣] في « بث » : + / « في ».
[٤] التهذيب ، ج ٢ ، ص ١١٩ ، ح ٤٤٧ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٧٩ ، ح ١٠١٥ ، معلّقاً عن حمّاد بن عيسى. الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٣٧٨ ، معلّقاً عن معاوية بن وهب ، إلى قوله : « القضاء بالنهار أفضل » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٧ ، ص ٣٢٩ ، ح ٦٠٢٦ ؛ الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٥٥ ، ذيل ح ٥٠٧٨.
[٥] في « بث » والوافي : « يجهد الرجل ».
وفي مرآة العقول ، ج ١٥ ، ص ٤٠٩ : « قوله عليهالسلام : ما كان يحمد ، أي يستحبّ التفريق كما مرّ ، أوترك النوم بعدهما. ويحتمل أن يكون استفهاماً إنكاريّاً ، وفي بعض النسخ : يجهد ، أي لايشقّ عليه فيكون تجويزاً ». ويؤيّده ما رواه الشيخ عن ابن بكير ، عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّما على أحدكم إذا انتصف لليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة ، ثمّ إنّ شاء جلس فدعاء وإن شاء ذهب حيث شاء ».
[٦] في « بث » : « أو يذهب ».
[٧] الوافي ، ج ٧ ، ص ٣٢٠ ، ح ٦٠١٣ ؛ الوسائل ، ج ٤ ، ص ٢٧١ ، ح ٥١٣٥ ؛ البحار ، ج ٨٣ ، ص ١٢٤ ، ح ٦٥.