الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٤٥ - ١٠٠ ـ بَابُ النَّوَادِرِ
نَفْسِهِ ، لَالِأَمْرٍ أُمِرَ بِهِ ، فَسَبَّحَ أَيْضاً ثَلَاثاً ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : انْتَصِبْ [١] قَائِماً ، فَفَعَلَ ، فَلَمْ يَرَ مَا كَانَ رَأى [٢] مِنَ الْعَظَمَةِ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ صَارَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ.
ثُمَّ أَوْحَى اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَيْهِ : اقْرَأْ بِالْحَمْدِ لِلّهِ ، فَقَرَأَهَا مِثْلَ مَا قَرَأَ أَوَّلاً ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَيْهِ : اقْرَأْ « إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ [٣] » فَإِنَّهَا نِسْبَتُكَ [٤] وَنِسْبَةُ أَهْلِ بَيْتِكَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَفَعَلَ [٥] فِي الرُّكُوعِ مِثْلَ [٦] مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولى.
ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً ، فَلَمَّا رَفَعَ [٧] رَأْسَهُ ، تَجَلَّتْ لَهُ الْعَظَمَةُ ، فَخَرَّ سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، لَالِأَمْرٍ أُمِرَ بِهِ ، فَسَبَّحَ أَيْضاً ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ثَبَّتَكَ رَبُّكَ ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَقُومَ ، قِيلَ : يَا مُحَمَّدُ! اجْلِسْ ، فَجَلَسَ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّدُ إِذَا [٨] مَا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ فَسَمِّ بِاسْمِي ، فَأُلْهِمَ أَنْ قَالَ : بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، وَلَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنى كُلُّهَا لِلّهِ ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ [٩] إِلَيْهِ : يَا مُحَمَّدُ [١٠] ، صَلِّ عَلى نَفْسِكَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِكَ ، فَقَالَ : صَلَّى اللهُ عَلَيَّ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِي وَقَدْ فَعَلَ [١١]
[١] في « بح » : « أن انتصب ».
[٢] في حاشية « بح » : « يرى ».
[٣] في « بث » والوافي : + / « فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ ».
[٤] في مرآة العقول : « قوله تعالى : فإنّها نسبتك ، أي مبيّنة شرفك وكرامتك وكرامة أهل بيتك ، أو مشتملة على نسبتك ونسبتهم إلى الناس وجهة احتياج الناس إليك وإليهم ؛ فإنّ نزول الملائكة والروح بجميع الامور التي يحتاج الناس إليها إذا كان إليك وإليهم ؛ فبهذه الجهة أنّهم محتاجون إليك وإليهم ».
[٥] في « ظ » : « ففعل ».
[٦] في « ى ، بث ، بخ » والوافي : ـ / « مثل ».
[٧] في « بخ » : « بلغ ».
[٨] في « ظ » : « أدِّ ».
[٩] في « بس » : ـ / « الله ».
[١٠] في « ى » : ـ / « يا محمّد ».
[١١] في « بخ » : ـ / « وقد فعل ».