الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠٨ - ٩٣ ـ بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ
قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللهُ ، مَا السَّكِينَةُ؟
قَالَ [١] : « رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ ، لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ ، وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلى إِبْرَاهِيمَ ، فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ [٢] وَهُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ ».
قِيلَ لَهُ : هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ ) [٣]؟
قَالَ : « تِلْكَ السَّكِينَةُ فِي التَّابُوتِ ، وَكَانَتْ فِيهِ [٤] طَشْتٌ [٥] تُغْسَلُ [٦] فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَكَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : « مَا تَابُوتُكُمْ؟ » قُلْنَا : السِّلَاحُ ، قَالَ : « صَدَقْتُمْ ، هُوَ تَابُوتُكُمْ. وَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً ، فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ) [٧] فَإِنَّهُ [٨] لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقُولُهَا [٩] عِنْدَ رُكُوبِهِ ، فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ ، فَيُصِيبَهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللهِ ».
ثُمَّ قَالَ : « فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ ، فَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى
[١] هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس » والوافي وقرب الإسناد ، ص ٣٧٢. وفي سائر النسخ والمطبوع : ـ / « قال ».
[٢] في حاشية « ظ » : « الكعبة ».
[٣] البقرة (٢) : ٢٤٨. وفي « بخ » وقرب الإسناد ، ص ٣٧٢ : + / ( تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ ).
[٤] في « بث » : « في ». وفي قرب الإسناد ، ص ٣٧٢ : « فيها ».
[٥] في « ظ ، بس » والوافي وقرب الإسناد ، ص ٣٧٢ : « طست ». وفي « ى » : + / « فيه ».
[٦] في « ى ، بث ، بخ ، جن » والوافي : « يغسل ».
[٧] الزخرف (٤٣) : ١٣ ـ ١٤.
[٨] في الوافي : « وإنّه ».
[٩] في « ظ » وقرب الإسناد ، ص ٣٧٢ : « يقول ».