الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٦ - ٩٤ ـ بَابُ الصَّلَاةِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ
طَيِّباً ، وَأَنَا خَافِضٌ [١] فِي عَافِيَتِكَ ؛ فَإِنَّهُ لَايَمْلِكُهَا أَحَدٌ [٢] غَيْرُكَ ».
قَالَ : فَفَعَلْتُ ذلِكَ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ إِلى دُكَّانِي [٣] حَتّى خِفْتُ أَنْ يَأْخُذَنِي الْجَابِي [٤] بِأُجْرَةِ [٥] دُكَّانِي وَمَا عِنْدِي شَيْءٌ.
قَالَ : فَجَاءَ [٦] جَالِبٌ [٧] بِمَتَاعٍ ، فَقَالَ لِي : تُكْرِينِي نِصْفَ بَيْتِكَ؟ فَأَكْرَيْتُهُ نِصْفَ بَيْتِي بِكِرَى [٨] الْبَيْتِ كُلِّهِ.
قَالَ : وَعَرَضَ [٩] مَتَاعَهُ ، فَأُعْطِيَ بِهِ شَيْئاً لَمْ يَبِعْهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ لَكَ إِلَيَّ خَيْرٌ [١٠] ، تَبِيعُنِي عِدْلاً مِنْ مَتَاعِكَ هذَا ، أَبِيعُهُ وَآخُذُ فَضْلَهُ ، وَأَدْفَعُ إِلَيْكَ ثَمَنَهُ؟ قَالَ :
[١] في الوافي : « خائض ». و « الخافض » من الخَفْض ، وهو سعة العيش ولينه وراحته. راجع : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٤٥ ؛ المصباح المنير ، ص ١٧٥ ( خفض ).
[٢] في « بث » : ـ / « أحد ».
[٣] في « ظ » : ـ / « إلى دكّاني ».
[٤] في « ى » : « الجائي ». وفي « بح » : « الجاني ». و « الجابي » : جامع الخراج والمال ؛ من الجباية ، وهو استخراج الأموال من مظانّها. وقال العلاّمة المجلسي : « قوله عليهالسلام : أن يأخذني الجابي ، أي جامع غلاّت الدكاكين ». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٩١ ( جبا ).
[٥] في « بث » : + / « أخذ ».
[٦] في « جن » : « فقال : جاء ».
[٧] « الجالب » : التاجر الذي يجلب المتاع من بلد إلى بلد طلباً للربح ؛ من الجَلْب ، وهو سوق الشيء من موضع إلى آخر. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ( جلب ).
[٨] في « بح ، بخ » والوافي : « بكراء ».
[٩] في التهذيب : + / « لي ».
[١٠] في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : إلى خير ، يحتمل أن يكون معترضة ، أي مصيرك إلى خير ، دعاء له. ويحتمل أن يكون المراد تبيعني إلى خير ، أي تؤخّر الثمن إلى حصول المال. ويمكن أن يقرأ : إليّ مشدّد الياء ، أي هل لك أن توصل إليّ خيراً؟ أو هل لك أن تصير أو تميل إلى خير أو سبيل إلى خير ، فقوله : تبيعني بتقدير أن بدل اشتمال للخير. وفي النسخ : إلى حين ، بالنون فيؤيّد الثاني ».