الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩٥ - ٦٠ ـ باب أن الإمام عهد من الله عزوجل معهود من واحد إلى واحد
مَتى دَخَلَتْ غَنَمُ هذَا الرَّجُلِ كَرْمَكَ؟ قَالَ : دَخَلَتْهُ لَيْلاً ، قَالَ : قَدْ [١] قَضَيْتُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْغَنَمِ ، بِأَوْلَادِ غَنَمِكَ وَأَصْوَافِهَا فِي عَامِكَ هذَا.
ثُمَّ قَالَ لَهُ دَاوُدُ : فَكَيْفَ [٢] لَمْ تَقْضِ بِرِقَابِ الْغَنَمِ ، وَقَدْ قَوَّمَ ذلِكَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَ [٣] ثَمَنُ الْكَرْمِ قِيمَةَ الْغَنَمِ؟
فَقَالَ سُلَيْمَانُ : إِنَّ الْكَرْمَ لَمْ يُجْتَثَّ [٤] مِنْ أَصْلِهِ ، وَإِنَّمَا أُكِلَ حِمْلُهُ [٥] وَهُوَ عَائِدٌ فِي قَابِلٍ [٦].
فَأَوْحَى اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلى دَاوُدَ : إِنَّ الْقَضَاءَ فِي هذِهِ [٧] الْقَضِيَّةِ مَا قَضى سُلَيْمَانُ بِهِ ؛ يَا دَاوُدُ ، أَرَدْتَ أَمْراً وَأَرَدْنَا أَمْراً غَيْرَهُ.
فَدَخَلَ دَاوُدُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَرَدْنَا أَمْراً وَأَرَادَ اللهُ أَمْراً [٨] غَيْرَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ إِلاَّ مَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدْ رَضِينَا بِأَمْرِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَسَلَّمْنَا [٩] ؛ وَكَذلِكَ الْأَوْصِيَاءُ عليهمالسلام لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَدَّوْا بِهذَا الْأَمْرِ ، فَيُجَاوِزُونَ [١٠] صَاحِبَهُ إِلى غَيْرِهِ ». [١١]
[١] هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوسائل والبحار. وفي المطبوع : ـ « قد ».
[٢] في الوسائل : « كيف ».
[٣] في « ج ، بس » والوافي والبحار : « فكان ».
[٤] « لم يُجْتَثّ » : لم يُقْطَعْ ، من الجَثّ بمعنى القطع ، أو القلع. راجع : المفردات للراغب ، ص ١٨٧ ؛ لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٢٦ ( جثث ).
[٥] قال الفيروزآبادي : « الحَمْل : ثمر الشجر ، ويُكْسَرُ. والفتح : لما بَطَنَ من ثمره ، والكسر : لما ظَهَرَ ، أو الفتح : لما كان في بطْن ، أو على رأس شجرة ، والكسر : لما على ظَهْر أو رأس ، أو ثمر الشجر بالكسر ما لم يكبر ويعظم ، فإذا كبر فبالفتح ». القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٠٦ ( حمل ).
[٦] في « ف » : « القابل ».
[٧] في « ف ، بف » : ـ « هذه ».
[٨] في البحار : ـ « أمراً ».
[٩] في الوافي : + « ذلك ».
[١٠] الفاء للاستيناف. في « بر » : « فيتجاوزون ». وفي مرآة العقول : « فيجازون ».
[١١] بصائر الدرجات ، ص ٤٧٢ ، ح ١٢ ، عن الحسين بن محمّد ، إلى قوله : « ليس للإمام أن يزويها عن الذي يكون من بعده » ، فيه : « عثمان بن أسلم » بدل « عيثم بن أسلم ». وراجع : الغيبة للنعماني ، ص ٥١ ، ح ١ الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ، ح ٧٣٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٩ ، ص ٢٧٧ ، ح ٣٥٦١٢ ، وفيه من قوله : « أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم » إلى قوله « أنّ القضاء في هذه القضيّة ما قضى به سليمان » ؛ البحار ، ج ١٤ ، ص ١٣٢ ، ح ٧.