الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٦ - ٢ ـ باب إطلاق القول بأنّه شيء
سُمِّيَ [١] بِهِ اللهُ ، وَالرَّحْمنُ ، وَالرَّحِيمُ وَالْعَزِيزُ ، وَأَشْبَاهُ ذلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ ، وَهُوَ الْمَعْبُودُ جَلَّ وَعَزَّ [٢] ».
قَالَ لَهُ [٣] السَّائِلُ : فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ مَوْهُوماً إِلاَّ مَخْلُوقاً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « لَوْ كَانَ ذلِكَ كَمَا تَقُولُ ، لَكَانَ التَّوْحِيدُ عَنَّا مُرْتَفِعاً ؛ لِأَنَّا لَمْ نُكَلَّفْ [٤] غَيْرَ مَوْهُومٍ ، وَلكِنَّا نَقُولُ : كُلُّ مَوْهُومٍ بِالْحَوَاسِّ مُدْرَكٍ بِهِ [٥] تَحُدُّهُ [٦] الْحَوَاسُّ وَتُمَثِّلُهُ [٧] ؛ فَهُوَ مَخْلُوقٌ [ وَلَابُدَّ مِنْ إِثْبَاتِ [٨] صَانِعِ الْأَشْيَاءِ خَارِجاً مِنَ الْجِهَتَيْنِ الْمَذْمُومَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا : النَّفْيُ ] [٩] ؛ إِذْ كَانَ النَّفْيُ هُوَ الْإِبْطَالَ وَالْعَدَمَ ، وَالْجِهَةُ الثَّانِيَةُ : التَّشْبِيهُ ؛ إِذْ كَانَ التَّشْبِيهُ هُوَ [١٠] صِفَةَ الْمَخْلُوقِ الظَّاهِرِ التَّرْكِيبِ وَالتَّأْلِيفِ ، فَلَمْ يَكُنْ
الخامس : « نعت » خبر مقدّم ، و « الحروف » مبتدأ مؤخّر ، أي هذه الحروف نعت وصفة دالّة على ذاته.
انظر : شرح صدر المتألهين ، ص ٢٢٨ ؛ شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ٩٣ ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص ٢٧٥ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٢٨٧.
[١] في « ب » : « وسمّي ».
[٢] في « ف ، بس » وحاشية « ج » : « جلّ جلاله ». وفي « ب » : « جلّ جلاله وعزّ ». وفي « ض » : « عزّ وجلّ جلاله ». وفي « بح » : « جلّ وعزّ جلاله ».
[٣] في « بر » والتوحيد : ـ « له ».
[٤] في « ف ، بح » : « لا نكلّف ». وفي حاشية « ف » : « لم نعتقد ». وفي التوحيد والاحتجاج : + « أن نعتقد ».
[٥] هكذا في أكثر النسخ والمطبوع وشرح المازندراني والوافي ، والضمير راجع إلى الوهم وفي حاشية « بح » : بها.
[٦] في « بح » : « ممّا تحدّه ». وفي التوحيد : « فما تجده » بدل « بها تحدّه ». قوله : « تحدّه » أو « ممّا تحدّه » خبر « كلّ موهوم » وقوله : « فهو مخلوق » نتيجة المحدوديّة.
[٧] « تمثّله » : مضارع معلوم من التفعيل ، أو من التفعّل بحذف إحدى الياءين. والتفعّل قد يأتي للتعدية. انظر : التعليقة للداماد ، ص ١٩٨ ؛ شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ٩٥.
[٨] في الاحتجاج : + « كون ».
[٩] ما بين المعقوفين اضيف من « ف » والتوحيد والاحتجاج. والظاهر أنّ هذا السقط والخلل نشأ من الناسخالأوّل. ونقل العلاّمة المجلسي شرح قوله : « فإنّا لم نجد موهوماً » إلى قوله : « لبيانها ووجودها » من صدر المتألّهين بطوله ، ثمّ قال : « وأقول : بناء أكثر التكلّفات على سقط وقع من الكليني رحمهالله أو النسّاخ ». انظر : مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٢٩١ ـ ٢٩٠.
[١٠] في التوحيد : « من ».