الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٨ - ١٦ ـ باب النوادر
الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ ؛ فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ ، وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ ، وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ ، وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ ، وَحِفْظُهُ الْفَحْصُ ، وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ ، وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْأُمُورِ ، وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ ، وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ ، وَهِمَّتُهُ السَّلَامَةُ ، وَحِكْمَتُهُ [١] الْوَرَعُ ، وَمُسْتَقَرُّهُ النَّجَاةُ ، وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ [٢] ، وَمَرْكَبُهُ الْوَفَاءُ ، وَسِلاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ [٣] ، وَسَيْفُهُ الرِّضَا ، وَقَوْسُهُ الْمُدَارَاةُ ، وَجَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ [٤] الْعُلَمَاءِ ، وَمَالُهُ [٥] الْأَدَبُ ، وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ ، وَزَادُهُ [٦] الْمَعْرُوفُ [٧] ، وَمَأْوَاهُ [٨] الْمُوَادَعَةُ ، وَدَلِيلُهُ الْهُدى ، وَرَفِيقُهُ مَحَبَّةُ [٩] الْأَخْيَارِ » [١٠].
١٣٠ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : نِعْمَ وَزِيرُ الْإِيمَانِ الْعِلْمُ ، وَنِعْمَ وَزِيرُ
[١] في « جو » : « حَكَمته » ، أي بفتح الحاء والكاف. قال المجلسي في مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٥٧ : « ربّما يقرأ بفتحالحاء والكاف ». وردّه المازندراني في شرحه ، ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، قال : « قراءة الحكمة بفتح الحاء والكاف ... لاتناسب المقام ؛ لأنّ الحكمة بهذا المعنى لم توجد في المشبّه به ، أعني الإنسان ».
[٢] « العافية » : دفاع الله تعالى عن العبد ، اسم المصدر توضع موضع المصدر ، يقال : عافاه الله عافية. انظر : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٣٢ ( عفو ).
[٣] في حاشية « ج ، بح » وتحف العقول : « الكلام ».
[٤] في « ألف ، و » والوافي وشرح صدر المتألّهين : « مجاورة ».
[٥] في شرح المازندراني : « لو قرئ مآله ؛ بمعنى مرجعه ، فالأمر ظاهر ».
[٦] في « بس » وحاشية « ج ، بح » : « ورداؤه ».
[٧] في حاشية « ج ، بح » : « المعرفة ».
[٨] هكذا في أكثر النسخ والوافي وتحف العقول. وفي « ب ، بس » والمطبوع وحاشية ميرزا رفيعا : « وماؤه ». وفي مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٤٠١ ( ودع ) : « وفي الحديث : ومأواه ـ يعني العلم ـ الموادعة. لعلّ المراد المباحثة والمذاكرة والمناظرة ؛ لأنّ جميع ذلك حفظ للعلم. وضبطه بعض المعاصرين : وماؤه الموادعة. وهو تصحيف ». وانظر : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٨٦ ( ودع ) ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٤١ ( عهد ).
[٩] في حاشية « بح » وتحف العقول : « صحبة ». وقال في مرآة العقول : « ولعلّه أنسب ».
[١٠] تحف العقول ، ص ١٩٩ ، مع تفاوت يسير الوافي ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٩٢.