الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٦٠ - ٥٢ ـ باب التفويض إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وإلى الأئمة عليهمالسلام في أمر الدين
شَيْئاً يَسِيراً » ، ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ أُولئِكَ كَانَتْ [١] عَلى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ ». [٢]
٥٢ ـ بَابُ التَّفْوِيضِ إِلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَإِلَى الْأَئِمَّةِ عليهمالسلام فِي أَمْرِ الدِّينِ
٦٩٤ / ١. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَدَّبَ [٣] نَبِيَّهُ عَلى مَحَبَّتِهِ ، فَقَالَ : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [٤] ، ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) [٥] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ) ». [٦]
قَالَ [٧] : ثُمَّ قَالَ : « وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ فَوَّضَ إِلى عَلِيٍّ وَائْتَمَنَهُ ، فَسَلَّمْتُمْ وَجَحَدَ [٨] النَّاسُ ؛ فَوَ اللهِ لَنُحِبُّكُمْ [٩] أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا ، وَأَنْ [١٠] تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا ، وَنَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ مَا جَعَلَ اللهُ لِأَحَدٍ خَيْراً فِي خِلَافِ أَمْرِنَا ». [١١]
[١] في « ج ، بح ، بس » : « كان ».
[٢] بصائر الدرجات ، ص ٢٦٠ ، ح ١ ، عن أحمد بن محمّد. وفيه ، ص ٢٦١ ، ح ٢ و ٤ ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير الوافي ، ج ٣ ، ص ٦١٢ ، ح ١١٩٠.
[٣] تقول : أدَبْته من باب ضرب ، أي علّمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق ، والأدب : اسم يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل ، وأدّبته تأديباً مبالغة وتكثير. راجع : المصباح المنير ، ص ٩ ( أدب ).
[٤] القلم (٦٨) : ٤.
[٥] الحشر (٥٩) : ٧.
[٦] النساء (٤) : ٨٠.
[٧] في « بس » والبحار والبصائر ، ص ٣٨٥ : ـ « قال ».
[٨] في « ف » : « فجحد ».
[٩] في « ف » : « لنحبّنّكم ». وفي المحاسن : « فبحسبكم ». وفي البصائر ، ص ٣٨٤ : « لحسبكم ».
[١٠] في البحار والمحاسن والبصائر ، ص ٣٨٤ ، وفضائل الشيعة : ـ « أن ».
[١١] بصائر الدرجات ، ص ٣٨٤ ، ح ٤ ، بسنده عن عليّ بن إسماعيل. المحاسن ، ص ١٦٢ ، كتاب الصفوة ،